| الزيارة البرلمانية التي قام بها وفد مجلس الأمة برئاسة الرئيس جاسم الخرافي وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية إلى جمهورية روسيا الاتحادية كانت ذات أهمية بالغة في تنمية العلاقات الكويتية- الروسية·
فمجرد وجود سياسيين كويتيين بموسكو له أثره في إبراز أهمية الدور الروسي في التأثير على السياسة الإقليمية وتفهم البرلمان الكويتي لأهمية التواجد الروسي في القضايا الدولية·
ولعلها صدفة أن ترافق هذه الزيارة قيام طه ياسين رمضان بزيارة موسكو إلا أنها محطة لا تخلو شهرياً من تواجد عراقي بمستوى أو آخر·
ولقد أبدى الجانب الروسي اهتمامه الواضح في دعم سيادة الكويت والوقوف مع حقها في الدفاع عن نفسها واحترام سيادتها وحدودها والمطالبة بإطلاق سراح أسراها·
كما أخبرنا وزير خارجيتها ايغور ايفانوف أن هناك تنسيقاً متواصلاً مع الولايات المتحدة في القضايا الدولية، وانه على سبيل المثال سيخرج من اجتماعنا معه ليتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي كولن باول للحديث حول آخر التطورات العالمية·
ولقد أوضح لنا الحوار الذي أجريناه مع أحزاب سياسية عدة ومع رئيس البرلمان غينادي سيليزينوف ورئيس لجنة العلاقات دميتري راغوزين ووزير الخارجية ومساعد وزير الدفاع أن الروس يتفهمون التخوف الكويتي من النظام العراقي وأنهم يعلمون جيداً أن الكويت بلد صغير ومسالم لا بد وأن يبحث عن حماية دولية·
كما أنهم يستنتجون أن رفض النظام العراقي رفع الحصار وإلغاء العقوبات عنه لأنه يعتبر ذلك ستاراً لحالة الطوارئ المستمرة في العراق وهذا ما يريده النظام لتقييد شعبه وإيذائه·
ولقد قالوا لنا إن قضية الأسرى ومطالبتكم بهم أمر مشروع ويجب أن يكون على جدول أعمالكم وفي مباحثاتكم مع الجميع وأن يكون هناك حل لها·
وبين الروس أن موقفهم المبدئي مازال هو الدعوة لتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وألا تكون في العراق أسلحة تمنعها القرارات الدولية·
وبالتالي، فإن تكرار هذه الزيارات وتنوعها على الساحة الروسية أمر مهم واستمرار التواصل الكويتي- الروسي مطلوب لإبقاء الروس دائماً على اطلاع على الموقف الكويتي من القضايا كافة· |