| فجأة ودون مقدمات أعلنت أمريكا عن توجيه الاتهام لمجموعة من المواطنين العرب بتفجير الخبر··· ورغم أن السعودية مازالت تواصل تحقيقاتها في هذا الموضوع، ولم تصدر حتى الآن اتهاماً محدداً لأحد، إلا أن الأمريكان قد تخطوا سيادة المملكة وأعلنوا أسماء المتهمين!
ولقد كان رد المسؤولين السعوديين قوياً وواضحاً بأن ذلك من مسؤولية السعودية وليست أمريكا·
ويرى العديد من المراقبين أن هناك في واشنطن من يسعى لزيادة توتر المنطقة وخلق صراع متواصل بين دولها، وبالأخص منع التقارب الخليجي- الإيراني وهذا ما انتبه إليه الخليجيون بسرعة واعتبروا أن هذه العلاقات وإن كانت تزعج بعض الأطراف الصهيونية في أمريكا، إلا أنها في المقابل تخدم دول المنطقة ومصالحها المتبادلة·
ومن الواضح أن الإعلان الأمريكي هذا ذو طابع سياسي أكثر منه أمني·
حيث يسعى بعض الأطراف الأمريكية إلى دعم الكيان الصهيوني بكل ما تستطيع وتوجيه التهم السياسية لكل الدول التي تقف عقبة أمام إسرائيل!
ولكن المملكة العربية السعودية أثبتت أنها لن تنجر إلى الرغبة الأمريكية والتي تتعارض مع مصالحها في التعامل مع الدول الإسلامية الأخرى، خصوصاً وان التصريحات الأمريكية ضد بعض هذه الدول فقدت مصداقيتها لأنه تبين أنها تصب في مصلحة الصهاينة بالدرجة الأولى حتى لو خالفت المصالح الأمريكية ذاتها· وهذا ما دعى شركات النفط الأمريكية للضغط على الإدارة الأمريكية للتعامل مع المصالح النفطية في المنطقة من خلال المصالح الأمريكية وليس الصهيونية·
ومن اللافت للانتباه أن الإعلام الخليجي في شكل خاص والإعلام العربي في شكل عام لم يعط لهذا الاتهام الأمريكي أي اهتمام، بل إنه تعامل معه بما يستحقه وبهامش بسيط لأننا فهمنا اللعبة السياسية التي تقوم بها أمريكا وأصبحت لنا القدرة والمرونة لمجاراتها والتعامل معها من منطلق المثل القائل "دع ما يريبك، لما لا يريبك"· |