| منذ فترة ليست بالقصيرة والاتهامات توجه إلى بلدية الكويت وإداراتها المختلفة سواء المنتخبة منها أو المعينة أو الإدارة التنفيذية، وهذه اتهامات لها أول ولكن ليس لها آخر، كما أنه منذ أن تم إقرار تلك الإدارة كإدارة من الإدارات الحكومية قيل عنها "الداخل لها مفقود والخارج منها مولود"، أي أنها من الإدارات التي يصعب على الكثير من المتعاملين معها بأي شكل من الأشكال أن يخرج منها سالماً معافى دون أن يلطش منه المقسوم والمكتوب، كما الكثير من القصص الخيالية التي نسجت حولها لو كتب بها كتب لملأت مجلدات، خصوصاً قصص القضايا التي تُرفع أو ترفعها البلدية ذات المبالغ الخيالية والتي عادة ما يكون الحكم ليس بصالحها، وعلى كل حال لقد سمعنا عن البلدية كلاماً لم يقله مالك في الخمر، ولكن لم نر إلا السكوت والحقران الذي بات يشير إلى أن هناك الكثير مما تخبئه لنا الأيام، إن الذي قيل بحق البلدية وإداراتها كان يجب أن ترفع بشأنه قضايا طويلة وتعويضات لا تترك مجالاً لأحد أن يتعرض لسمعتها مرة أخرى، لذا فإن السكوت الذي تمارسه البلدية يعطي انطباعاً إن ما يقال هو صحيح لذا من الأفضل السكوت لتجنب إثارة الغبار لكي لا ينكشف المستور أكثر وبالتالي يكون استحقاقه دفع الكثير الكثير من المناصب والأموال، ومن هذا المنطلق الذي لا تُحمد عقباه نرى أن على المسؤولين في الحكومة أن يدركوا خطورة الوضع ويعملوا على تجنب البلد وما قد تحمله لنا الأيام من كوارث لا محالة ستقع على رؤوس أهل الكويت، وإذا كانت الحكومة غير مبالية بما يقال ويُكتب عن هذه المؤسسة البائسة فإن ما ستؤول له الأوضاع سيكون وبالاً غير مسبوق وستتحمل الحكومة مسؤولية ذلك "التهردق"، وإن كنا ندرك تمام الإدراك بأن تحمل هذه المسؤولية لا يقدم ولا يؤخر كما أعلنت الحكومة مسؤوليتها عن الغزو العراقي وهي مازالت تجثم على رقابنا إلى الآن، إلا إننا نكتب للتاريخ لتعرف الأجيال القادمة بأن هناك أناساً من أهل الكويت يناطحون الحرامية ولصوص النهار وإن من يسندهم هم أكثر الناس استفادة من هذه الأوضاع، ومن يقول غير هذا الكلام فقد دخل خانة اليك القاتلة التي لا يمكننا الدفاع عنه، أو أنه مستفيد بشكل أو بآخر من هذا الوضع المزري، أو أنه جاهل بحيث لا يعلم وين الله حاطه أو ماذا يقول ولمن يقول·
|