| التصعيد العسكري الإسرائيلي، والاعتداءات الوحشية المستمرة التي تمارسها في البر والبحر والجو ضد القرى والمواطنين الأبرياء في الأراضي المحتلة تقدم الدليل الواضح على أن حكام إسرائيل ليسوا في وارد السلام، وأنهم مستمرون في طريق العدوان بتحد قل نظيره لإرادة المجتمع الدولي وقراراته الشرعية، وأنهم مصرون على قتل عملية السلام ووأد المبادرة الرامية إلى وضع المنطقة على درب الأمن والاستقرار·
إن الاعتداءات الوحشية وألوان الإرهاب والحقد والعنصرية والتدمير والجريمة المنظمة والتوسع والتهديدات الإسرائيلية ما هي إلا تجسيد حي لحقيقة هذا الكيان المصطنع والمزروع في قلب المنطقة والمتشكل من خليط عجيب وغريب ومتعدد لأناس من شتات الأرض عانت البشرية من سلوكياتهم ولفظتهم مجتمعاتهم الأصلية·
إن هذه الاعتداءات الوحشية لم تقدم شيئاً غير الدليل القاطع على أن القوة الغاشمة هي شريعة إسرائيل وعقيدتها والسلاح الذي تتمسك به في تحقيق أطماعها التوسعية وفرض منطق الاستسلام والأمر الواقع· ومن جانب آخر زادت هذه الاعتداءات الوحشية الشعب الفلسطيني قوة وإدراكاً لخيوط اللعبة الإسرائيلية والمؤامرة التي تحيق بهم، فحسموا الموقف باتخاذ المقاومة والانتفاضة سلاحاً في مواجهة هذه المخططات والاعتداءات·
إن العالم المتحضر عليه أن يقف وقفة جادة تجاه ما يجري في المنطقة وعليه أن يفرق بين من هو مؤسس على باطل ويستخدم سياسة الأرض المحروقة ووسائل الفتك والتدمير وأنواع السلاح المحرم والاستقواء على المدنيين العُزل، وهو بعيد كل البعد عن اطروحات السلام ويمارس الإرهاب والاغتيال كيفما شاء ودون حساب، وبين من هو صاحب حق وقضية ويستخدم أسلوب المقاومة لاسترداد حقه وأرضه والدفاع عن نفسه ضد هذه الاعتداءات·
إن أحرار العالم اليوم يقفون وقفة تمجيد وتأييد للشعب الفلسطيني الأعزل الذي يقف بجسده أمام هذه العربدة ويدعون لهم بالنصر المؤزر والتحرير والخلاص من الظلم والطغيان·
|