| ساهم وحافظ مجلس الأمن القومي التركي على أمن واستقرار وازدهار تركيا حتى الآن وإن شاء الله إلى الأبد ولولا هذا المجلس لكانت تركيا في مهب الريح··· ولقد حافظ المجلس على الوحدة الوطنية التركية من خلال القضاء على نمو وأهداف التنظيمات العنصرية القبلية والطائفية والدينية من منطلق أن الشعب التركي يدين بالاسلام وهو شعب واحد لا يحمل أفراده الجنسية المزدوجة وغير مقبول أن يكون هناك مواطناً تركياً يحمل ولاءً لدولة أجنبية·· ويسعى مجلس الأمن القومي التركي إلى تحويل تركيا إلى دولة متقدمة ودولة ديمقراطية خالية من الشعارات الرنانة وغير مقبول في تركيا استغلال الدين الإسلامي لتحقيق المكاسب السياسية والاثراء غير المشروع وهكذا ارتبطت تركيا بالدول المتقدمة اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً لتحقيق المصلحة التركية دون الالتفات إلى الشعارات الرنانة العنصرية السائدة في دول العالم الثالث الأخرى ولقد نجح مجلس الأمن القومي التركي في التصدي للأعداء في الخارج وللأعداء في الداخل التي كانت ولا تزال تستهدف وحدة الشعب التركي·
ولقد أكدت تركيا أكثر من مرة أنها بريئة من الخلافة العثمانية الجاهلة والديكتاتورية بحق تركيا وبحق الأقطار العربية التي تأذت كثيراً من الخلافة العثمانية من خلال استغلالها للدين الإسلامي الحنيف أسوأ استغلال ولا تزال الدول العربية في ظل غياب تطبيق الديمقراطية الحقيقية وفي ظل غياب وعي الشعوب العربية التي تفدي نفسها بالروح والدم من أجل حكامها الذين لم يطبقوا الديمقراطية ولم يحققوا حقوق الإنسان تحمل تركيا تبعات العهد العثماني·
وما يهمنا في الكويت ونحن لم نتأذى من العهد العثماني كما تأذينا كثيراً من الدول التي ساندت النظام العراقي هو أن نعمل على تطوير العلاقات مع تركيا في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاستفادة من مجلس الأمن التركي في تحقيق الأمن والاستقرار من خلال إجراءاته البناءة في القضاء على التنظيمات العنصرية المتخلفة والمؤثرة على تقدم الدول والاستفادة من تجربة القيادة التركية التي لا تسعى في الحصول على حب كل الشعب فهذا مستحيل حتى وان اشترت ذمتهم وإنما المهم هو تحقيق التقدم من خلال التعاون مع الدول المتقدمة ومن خلال القضاء على التنظيمات العنصرية وان الدروس المستفادة كثيرة أمام الحكومة الكويتية في الدول المتقدمة للانطلاق بالكويت في عالم يقترب من بعضه البعض في الألفية الثالثة·
|