| على الرغم من قيام العدو الصهيوني باغتيال رموز القوى الفلسطينية وارتكاب أكبر المجازر ضد الشعب الفلسطيني واحتلال "بيت الشرق" وهو المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية وقيامه باحتلال قرية أبو ديس المتاخمة للقدس الشرقية والتي يوجد مقر العمدة الفلسطيني للمدينة المحتلة، على الرغم من ذلك كله فإن العمليات الاستشهادية شهدت تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة·
فالعمليتان الأخيرتان هما الأكبر في العمليات الاستشهادية والتي ستتواصل على الرغم من تأهب الشرطة الإسرائيلية ورفع حالة الطوارئ لديها منذ أيام عدة خصوصاً في شمال فلسطين·
ولقد دب الرعب في صفوف الإسرائيليين وهم يرون أن حكومة شارون لم تقدم لهم الأمن الذي ينتظرونه رغم إرهابها المستمر تجاه الفلسطينيين، ولكنها قدمت مزيداً من الخوف والقتلى في صفوف الإسرائيليين، واستمرار حالة الاستنفار القصوى خصوصاً بعد أن تلقت سلطات الأمن معلومات وتخذيرات عن اعتزام مجموعات فلسطينية لتنفيذ عمليات استشهادية خلال الأيام القليلة المقبلة·
ولقد تبين للإسرائيليين بوضوح أن استمرار اغتيال القيادات الفلسطينية سيخلق قيادات جديدة تكون أقوى من السابقة وتقوم بمقاومة أشرس، فالإرهاب الصهيوني لن يعود إلا بالوبال عليهم لأن الشعب الفلسطيني لا يملك إلا أرضه، أما "الصهاينة" فإنهم يملكون أوطانهم التي جاؤوا منها ويمكنهم العودة إليها·
ولقد بدأت في الآونة الأخيرة ترتفع أصوات الانتقاد حول أسلوب شارون وطريقته في التعامل مع الأحداث عن طريق إهدار المزيد من الدماء وهو أسلوب سيعود بالضرر على من انتخبوه ليحصدوا مازرعته أيديهم· |