| في ندوة مستقبل العقوبات على العراق التي حاضر فيها الدكتور غانم النجار والدكتور سامي الفرج والتي تمحورت حول رؤية الدكاترة الأفاضل إلا أننا حرصا على حضور هذه الندوة والتي كان لا يخالجنا الشك بأننا سوف نسمع شيئا جديدا كما عودونا على ذلك، أما جديد الدكتور غانم النجار فقد كان في حد ذاته هو توقيت الندوة ومع ذلك استطاع أن يستقطب الكثير من الشخصيات المهتمة بالشأن العام والسياسيين والدبلوماسيين والكتّاب وأصحاب الرأي والرؤية، أما الدكتور سامي الفرج فقد كان مبدعا كما عودنا على ذلك، فقد أبدع الدكتور سامي في جزئين الأول: كان في وصفه علاقة الكويت مع إيران حيث شبه إيران بالفيل والكويت بالفأر الذي يتحاشى أرجل الفيل لكي لا تدهسه وظل هذا الفأر يراوغ الى ما لا نهاية فاقدا الأمل في المبادرة قبل أن يرفع الفيل رجليه وكأن لسان حاله يقول: "ما فاز باللذات إلا الجسور" وليس من يتحاشى أرجل الفيل، أما الجزء الثاني من إبداعه فقد ذكر أن الكويت قد استخدمت استراتيجية "اللوية" بعد التحرير أي أن السنوات التي تلت التحرير لم تكن الكويت تعرف ماذا تريد من نفسها ومن الغير وظلت السياسة العامة للدولة متروكة للفعل وردات الفعل الى أن وصلنا الى مرحلة أصبح من الواضح أن روحية رسم السياسات والتخطيط لها معدوم وصلنا الى مؤتمر عمان الذي كان نقطة فاصلة في تاريخ السياسة الكويتية حيث استبدلت استراتيجية "اللوية" باستراتيجية المبادرة والهجوم وكسبت الكويت أول نقطة لها بعد التحرير مقابل نقاط عدة للعراق، أما تعليق الدكتور محمد الصباح وزير الدولة للشؤون الخارجية فقد اتفق مع ما ذهب إليه الدكاترة الأفاضل بنسبة %50 والـ %50 الأخرى لم يتفق معهما عليها فيما طرح من آراء ورؤية، وعلى كل حال فإن ما طرح يعتبر طرحا موضوعيا وعقلانيا خصوصا ما طرحه الأستاذ سعود العنزي حول إنشاء لجنة إخاء شعبية بين الكويتيين والعراقيين مبتعدا عن الصراع بين البلدين على المستوى الرسمي ومتجاوزا له مستندا على نظرية ديمومة الشعوب وتغير الأنظمة، وأخيرا نرجو المزيد من هذه الندوات واللقاءات لكي تتضح الصورة أكثر وتتقارب الرؤى أفضل· |