| في مداخلته أثناء نقاش الخطاب الأميري طرح الأخ النائب عبدالله النيباري ضرورة الحوار بين التكتلات السياسية وعدم الصراع بينها إلى ما لا نهاية·
ويأتي حديث الأخ عبدالله في فترة تشهد فيها الساحة الكويتية الكثير من التراشق بين بعض الكتاب غير المحسوبين على أي من هذه التكتلات·
فالكاتب اللامنتمي نجده يشرق ويغرب دون ضابط فكري أو هامش سياسي وبالتالي فإنه حين يطرح الرأي يطرحه دون الالتزام بتوابعه أو الانشغال بآثاره·
وفي المقابل فإن طرح الكتل السياسية وخصوصاً البرلمانية منها يجب أن تلتزم بحدود واضحة تقدر الظرف السياسي المحلي والخارجي الذي تعيشه البلاد اليوم·
ومن هنا فإن دعوة الأخ “بومحمد” هي دعوة جديدة - قديمة في آن واحد وقد طرحها أكثر من نائب في السابق وذلك لأن العمل السياسي في أي برلمان لابد وأن يعتمد على تكاتف الكتل السياسية واتفاقها على قواسم مشتركة وثوابت واضحة يتم من خلالها تحديد مساحة التحرك المرحلي ورسم الخطوات المستقبلية·
ولعلنا سنرى في هذه الدورة تحقق رغبة الأخ عبدالله النيباري في تشكيل هذا الحوار السياسي وبدء العمل المشترك بين التكتلات السياسية وخصوصاً بعد أن رفضها البعض في السابق·
أما أولئك الذين يحاولون الاصطياد في الماء العكر فلن يملكوا إلا الطرح النظري والصراخ المتشنج، والذي سيختفي نهائياً إذا حققت هذه التكتلات السياسية بعض المكاسب الوطنية وشكلت فيما بينها خطاباً سياسياً موحداً يفهم الواقع الذي تعيشه، والظروف السياسية المحلية والخارجية ويحاول تحقيق الأهداف الوطنية التي قام الشعب على أساسها بانتخاب نوابه· |