| ”إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل نجاح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطنية ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”
لو سألنا طالبان وقائدهم الملا عمر وضيفه والذين أيدوهما معنويا وماديا في الكويت وغيرها·· لو سألناهم جميعا ما الذي أوحى لهم أو من قال لهم أو كيف اعتقدوا أنهم سينتصرون على أمريكا وبريطانيا؟ سنجد أن فتاوى الدجل والشعوذة وأحلام اليقظة بالمعجزات أنها هي السبب حيث تصور الضالون المؤمنون بفتاوى الدجل أنهم منتصرون في الحرب ومع الأسف لم يستفد الضالون بما فيهم زنادقة الدين في الكويت من تجربة حرب تحرير الكويت·· لقد حول صدام حسين نفسه الى زنديق فاستغل الدين الإسلامي وتاجر فيه لتحقيق استمرار احتلاله للكويت وادعى صدام حسين أن الحشد الدولي في السعودية لمحاربة العرب والمسلمين، فوجد الكثيرون من الجهلة والزنادقة في كل مكان بما فيهم من في الكويت يستنكرون الحشد في السعودية ويستنكرون تحرير الكويت من قبل أمريكا وحلفائها ويستنكرون ما يسمونه العدوان على العراق وهذا ما كان يريده ويطمع له صدام حسين لتحقيق هدفه الضار الذي أساء للعرب وللمسلمين·
وهكذا ادعت طالبان في أن ما يسمونه عدوانا أمريكيا وبريطانيا على الإسلام لتحقيق هدفهم في حماية بن لادن وجماعته المطلوبين للعدالة الليبية والسعودية والأمريكية فأيدهم الكثيرون من الجهلة ومن الزنادقة في كل مكان واعتقدت حكومة طالبان أن كثرتها ستنصرها على أمريكا وما عليهم إلا أن ينتظروا الجندي الأمريكي على الأرض وهذا ما اعتقده صدام في أن وجود ما يقرب من ستمئة ألف جندي في الكويت ومثلهم في العراق ستحقق لهم النصر وما عليهم إلا أن ينتظرون الجندي الأمريكي على الأرض وبعد قصف شديد استمر ثمانية وثلاثين يوما أصيبت القوات العراقية بالجنون وإذا ببعضهم ممن لم تسعفه الظروف على الهرب يقبل حذاء الجندي الأمريكي عندما نزل على الأرض فلم تنفع صدام كثرة جنوده ولم تنفعه الزندقة·
وفي أفغانستان وبعد ثمانية وثلاثين يوما من القصف الشديد أصيبت قوات طالبان بالجنون فهربت من المدن فدخلتها قوات تحالف الشمال من دون قتال يذكر فتم قتل أكثر من ألف عربي مرتزق خدعتهم عقيدة الملا عمر وبن لادن الباطلة وتركوهم يقاتلون لتغطية هروبهم الى قندهار ومنها الى الجبال·· ولقد نزل الجندي الأمريكي على الأرض وأقام نقاط تفتيش في شمال وجنوب أفغانستان لاعتقال المشتبه بهم قبل فرارهم خارج أفغانستان·
وما يهمنا هو المواطن الكويتي وأخوانه في دول مجلس التعاون وهو نجاح أمريكا في قيادة الحشد الدولي لتحرير الكويت من النظام العراقي ونجاح أمريكا في قيادة التحالف الدولي في حربها ضد الإرهاب في أفغانستان وهذا النجاح الملفت للنظر والعجيب هو بتوفيق من الله للقضاء على الزنادقة الذين استغلوا وتاجروا بالدين لتحقيق مصالحهم الخاصة وهي جريمة أمن قومي ولا غرابة على الاطلاق في هزيمة من يدعي الإسلام في السيناريو الواحد نفسه للحرب بتوفيق من الله وهذا درس أرجو الاتعاظ به مع علمي اليقين أن الزنادقة لن يتعظوا إلا باقتلاع الجذور· |