| في العاشر من ديسمبر احتفل العالم أجمع بذكرى إعلان اليوم العالمي لحقوق الإنسان·
ومن مفارقات هذه الذكرى أنه وبينما كنا نصارع انتهاكات حقوق الإنسان في دول العالم الثالث أو ما يسمى بالدول المتخلفة نفاجأ بعد 11 سبتمبر الماضي أن المطلوب منا التوجه لنصح الدول المتقدمة والتي بدأت بممارسات كانت تدين بها الدول الأخرى·
فالاعتقالات من دون تهمة، ولمدد طويلة ومن دون محاكمة، أو من دون حضور محامي المتهم أو الاعتقال بسبب الأصل أو بسبب مخالفات إقامة بسيطة أصبحت من الجرائم الكبيرة والتي توجه لمخالفها تهم إرهابية تصل الى السجن المؤبد وقد يتعرض البعض للتسفير ومنع عودتهم ثانية·
والملفت للنظر أن هذه الاتهامات بدأ يضفي عليها الطابع التشريعي من خلال البرلمانات المنتخبة وبمخالفة دساتير تلك البلدان المتقدمة ناهيك عن المخالفة الصريحة لبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان·
ولقد بدأت جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية في التحرك السريع للحد من هذه الإجراءات التي تقيد حرية تحرك المواطنين والمقيمين في تلك الدول وخصوصا ذوي الأصول العربية والإسلامية·
ولا شك أن ذلك يلقي عبئا إضافيا على المدافعين عن حقوق الإنسان للتصدي لذلك كله حيث يأملون بأن تكون هذه الإجراءات موقتة وأن لا تستمر طويلا كي لا يكون لها مردود سلبي على الجميع· |