رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 14-20 شوال 1422هـ الموافق 29 ديسمبر 2001 - 4 يناير 2002
العدد 1508

في العولمة ·· البقــــاء للأصلح
بدر العليم

قد يبدو اصطلاح العولمة عنوانا مثيرا ومخيفا في الوقت نفسه، فالعولمة تعني فيما تعني أن تذاب الفوارق الثقافية والتجارية والاقتصادية وغيرها بين دول العالم المختلفة ، والتي تنتمي لعالم واحد، لتكون بذلك نسقا جديدا،يتميز بميزات عالمية cosmopolitan

وهناك الكثير من الأمور التي اكتسحت العالم·· وفرضت وجودها على الدول ·· المتقدم منها والمتخلف لا فرق، فاكتساح التكنولوجيا الغربية لمختلف دول العالم، وما يمثله ذلك الانتشار التقني من أهمية، سواء في مجال الاتصالات “التلفزيون ، التلفون، الإنترنت وغيرها”·· أو إنتشار المواد الاستهلاكية “الأجهزة الإلكترونية المختلفة” وما أفرزه ذلك الفرض والدخول الصريح والفج في ثقافات الدول النامية·· كل ذلك أدى إلى تكون مخلوق سمج كريه، ولكنه موحود بقوة ·· وقد يتصور البعض بأن العلاقة بين الطرفين لابد وأن تكون متنافرة متناقضة، فسيطرة طرف تعني الانتقاص من قدر الطرف الآخر· ولكن لا خوف ولا بأس على أحد، فالعلاقة المتداخلة بحكم كون جميع الثقافات في عالم واحد، أدت إلى تأثير متبادل بين ثقافات الدول النامية وتلك في العالم المتقدم، وإذا كان الأمر كذلك ، فلا خوف علينا من الحضارات والثقافات الأخرى ، ففي الوقت الحالي ليس هناك ثقافة غازية وأخرى مستضعفة، وإنما هناك ثقافة قوية راسخة ، وأخرى ضعيفة متهالكة، ليس لها مبرر في التواجد، وليس لها وظيفة في المجال الثقافي الحالي، فالبقاء للأصلح!

من يثبت نفسه سيبقى سواء في محاكاة الماضي أو استنهاض الحاضر، فالغرب على سبيل المثال لا غنى له عن سحر ثقافة الشرق وتاريخه، كما لم يكن له غنى عن الشرق في مجاهل قرونه الوسطى، في استنهاض نهضته العالمية، وليس لنا بالمقابل غنى عن الغرب·· بتوجهاته العلمية  وامتلاكه أدوات التقدم العلمي والتكنولوجي· علينا، نحن دول العالم بطيئي التقدم ، أن ندرك تلك العلاقة المتبادلة، وأن نعرف أصول الاستفادة من العولمة·

ومن هذا المنطلق، يجب أن ندرك أنه لا مجال للتعنت والانكفاء على الذات، في عالم يحكمه التسابق في العلوم، ويسيّره مبدأ المنفعة الإنسانية القصوى من الوجود·

لقد أضحك بن لادن الكثيرين عند ظهوره الأول لإلقاء بيانه الذي أذيع في كل محطات العالم، ذلك الثوري العربي، والذي ظهر كالمناوئ الأول لأمريكا واحتكارها للعالم، وهو يضع في يده ساعة أمريكية الصنع، إضافة لاستخدامه أدوات حربية مصنعة كلها في العالم الغربي! الأمر الذي يثبت أن العالم أصبح عالما واحدا، وهو من الصغر بحيث لا نستطيع أن نخرج عن نطاقه، مهما حاولنا أو ادعينا نقيض ذلك·

�����
   

الأصوات المرتفعة:
محمد مساعد الصالح
أسباب العنف عند العرب:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
الإسلام دين وعقيدة لا سلاح وقذيفة:
سعاد المعجل
وصلاً على بدء·· جمعية الخريجين:
يحيى الربيعان
عـبــر التـنـمـيـة:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
الكـــويـت والمســألـة الفلسطـيـــنيـة:
عامر ذياب التميمي
في العولمة ·· البقــــاء للأصلح:
بدر العليم
الخطيب وترتيب بيت الحكم 2– 3:
د. محمد حسين اليوسفي
حقاً على الشعوب المتحضرة تدميرهم:
مطر سعيد المطر
حقوق الإنسان!!:
عبدالعزيز الهندال
هكذا تآمر صدام حسين على جمال عبدالناصر(الحلقة الثالثة والأخيرة):
حميد المالكي
“قبية”·· شاهد على إرهاب شارون:
عبدالله عيسى الموسوي