| ”إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية التي هي أسس بناء الدول يستحيل نجاح المسؤول في عمله، ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”·
استخدم الرئيس اليمني خطوات جريئة وشجاعة في ضرب قبيلة عبيدة في محافظة شبوة بالقوات الخاصة والمروحيات لأن هذه القبيلة اتهمت في إيواء عناصر من القاعدة الإرهابية ورفضت تسليمهم، ولقد حققت إجراءات الرئيس اليمني أهدافاً سياسية بالغة الأهمية·· منها إبعاد التهمة عن اليمن في أنه يؤوي الإرهاب وها هو اليمن عندما اكتشف عناصر القاعدة فيه وتحميها إحدى قبائله استخدم القوات ولايزال يواصل البحث عن عناصر إرهابية أخرى ويحذر كل قبائله من مغبة إيواء الإرهاب ويؤكد اليمن في إجراءاته العسكرية أنه مع التحالف الدولي ضد الإرهاب وما قام به دليل على ذلك·
وحققت العملية العسكرية أيضاً هيبة الدولة إذ دأبت القبائل اليمنية على عدم احترام القانون ولا تخشى السلطة ولاتخشى جيش السلطة بسبب ما تملكه من كميات هائلة من الأسلحة، مما دفع إلى استخدام الإرهاب في اختطاف الأبرياء الأجانب العاملين والسواح في اليمن وتتخذ من هذا العمل مصدر رزق محرم شرعاً ولسهولة رشوة القبائل تحولت الآن إلى إيواء الإرهاب وتتحدى السلطة غير عابئة بالعواقب المترتبة على هذا العمل الإجرامي·
وتأتي العملية العسكرية الحالية في اليمن ويقودها وزير الدفاع ونائب وزير الداخلية كتحذير للإرهابيين ولمن يؤويهم في مواجهة سلسلة عمليات لاحقة وفي إمكان الحكومة اليمنية الآن وبعد هذه العملية الناجحة أن تستعين وتطلب المساعدة العسكرية من الدول العربية أو أمريكا وبريطانيا لمساعدتها في نزع الأسلحة من حوزة القبائل وهذا لن ينقص من قدر الحكومة بل يعطيها احترام المجتمع الدولي لأن الجميع يعرف محدودية القدرة العسكرية اليمنية، والدليل في أن أول عملية ضد الإرهاب الذي تؤويه قبيلة عبيدة سقط للقوات الحكومية ثمانية عشر قتيلاً في الوقت الذي سقط للقبيلة خمسة عشر قتيلاً فما بالك لو قررت الحكومة وحدها محاربة الإرهاب ونزع أسلحة القبائل·
وعلى كل حال تشير الدلائل على أن الرئيس اليمني استفاد من دروس أخطائه وأخطاء الآخرين، ففي أثناء الغزو العراقي الآثم على الكويت وجد الرئيس اليمني نفسه في صف نظام صدام ضد التحالف الدولي وضد دول الخليج فتضرر اليمن كثيراً، والآن أكدت العملية العسكرية ضد عناصر الإرهاب في اليمن على أن الرئيس اليمني غير مستعد أن يخسر المساعدات الأمريكية والمجتمع الدولي، وهو متأكد كما تأكدت دول العالم العاقلة أن الإرهابيين هم من يقومون بأعمال إرهابية ضد الأبرياء وضد الحضارة البشرية، والإرهابيون أيضاً هم من يؤوي عناصر الإرهاب وأيضاً من يؤيدهم معنوياً ولذلك حقاً على الشعوب المتحضرة تدميرهم· |