| من يستمع إلى آراء بعض النواب حول قانون الخصخصة يتصور أن هذا القانون اختراع كويتي، وأن الكويت أول دولة تطبق قانون الخصخصة خصوصاً وقد (تطايرت) من أفواه بعض النواب كلمات مثل بيع الكويت والقضاء على نشاط الدولة·· لعلم هولاء النواب هناك بديهيات تطبقها الدول وهي أنه إذا تعارضت مصالح الفرد أو بعض الأفراد مع مصالح الدول فإنه يجب أن تطبق ما يتماشى مع مصالح الدولة·· ونظام الخصخصة طبقته الكثير من الدول ونجح وبالذات في مجال الخدمات مثل شركات الطيران·· وإدارة المطار·· والهواتف·· والكهرباء والماء·· وكل دولة تراعي ما يجب أن يتم تخصيصه والقصد من ذلك هو خدمة الجمهور·· ونعطي مثالين على ذلك·· عندما حدثت العمليات الإرهابية في واشنطن ونيويورك يوم 11 سبتمبر·· تأثرت حركة الطيران العالمية بما دعا بعض شركات الطيران الحكومية والأهلية إلى تسريح موظفيها لأن المصلحة العامة تستدعي ذلك·· وفي الكويت لدينا مثال الخطوط الجوية الكويتية·· فهذه الشركة الحكومية تحقق خسائر برغم ارتفاع أسعار تذاكرها مقارنة بالشركات الأخرى، مثل طيران الإمارات·· ولو بقيت الحال على ما هي عليه فقد تتعرض الكويتية لخسائر ضخمة وبالتالي يخسر موظفوها· ومن هنا فإن الحل الأمثل لحماية جميع الموظفين هو في تحويلها إلى شركة مساهمة أهلية أي خصخصتها·· ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى الاستغناء عن بعض موظفيها البالغ عددهم ستة آلاف موظف في الوقت الذي يجب أن لا يزيد عن النصف إلا أن الاستغناء عن الجزء خير من الاستغناء عن الكل·· بالإضافة إلى هذا فإن قانون التخصيص قد وضع حلولاً لحماية الموظفين الكويتيين في الخدمات التي سيتم تخصيصها مثل تحمل الدولة لفترة من الوقت معاشات الموظفين·· أو تحمل جزء من المعاشات، وعلى أي حال فإن وجود بعض العوائق بالنسبة إلى التخصيص لا يعني إلغاء الفكرة ككل·· فإن لكل مشكلة حلا·· والموظف الكويتي يجب حمايته وهذا سيكون في التقدير لأن الخصخصة تؤدي إلى تحسين الخدمات وتوفير في ميزانية الدولة·· ولهذا فإن الأصوات المرتفعة يجب أن تفكر بهدوء وعندها ستؤيد الخصخصة· |