رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 28 شوال 5 ذو القعدة 1422هـ الموافق 12-18 يناير 2002
العدد 1510

عمرو خالد الداعية العلماني
بدر العليم

تساءل الكثير من المواطنين، بعضهم بعدم ارتياح والأغلب برضى وسعادة، عن ظاهرة الداعية عمرو خالد - أحاول أن أتمالك قلمي حتى لا يخطئ ويخط عمرو دياب - فأغلب الناس البسطاء، والذين يكونون عامة الشعب ونسبة كبيرة منهم من قطاع الشباب والجنس اللطيف، استحسنوا كثيرا أداء عمرو خالد وتابعوه خلال الفضائيات في شهر رمضان الفضيل، ولسنا هنا في معرض الحديث عن وسامة الداعية، حيث شبهه الكثيرون بالممثل أحمد زكي، وبعضهن ذهبن حتى تشبيهه بعمر الشريف، أو سماحة وجهه، ولطف شخصيته، وكلها عوامل مؤثرة·

ولكن عمرو خالد، طرح وجها آخر للداعية الديني، فحواره قائم على التسامح في الدنيا وكيفية العيش والتعايش مع بقية الناس بمحبة، حيث إنه “يذكِّر” بأن هذه الدنيا زائلة فعلى المسلم أن يعيش ويعمل لآخرته·· والتي هي كذا وكذا· الكلام بعمومه لطيف وإنساني جدا، وهذا هو المطلوب من الداعية (فذكر إنما أنت مذكر) - الغاشية 21، (فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) النساء 63، (لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم) الأعراف 93·

ولكن البعض منا لم يفهم بعد فحوى تلك الرسالة الجديدة، وبات يتساءل عن سبب استمرار دعم الأنظمة للحركات الدينية، حتى بعد أحداث 11 سبتمبر، إشارة منهم للحفاوة التي استقبل بها خالد· والجواب واضح؛ فظاهرة عمرو خالد هي بحد ذاتها جواب عن ذلك، فهو يمثل الوجه الآخر للتيار الإسلامي، تيار مطلوب من الدول الغربية المجروحة من أحداث 11 سبتمبر، ومفروض من الأنظمة العربية التي تخدمها وتحاول ترضيتها ومؤداه أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله· ومع عدم محبتنا لكلا الطرفين، الدول الغربية لما تمثله القوة المتغطرسة من وقع سيئ على النفس واستغلال، والأنظمة العربية الخادمة لها لأنها تسعى لمصالحها الخاصة وتقدمها على مصالح شعوبها·

إلا أننا لا يمكننا إلا أن نوافق على ذلك الطرح، فنحن في هذا العصر يجب أن نتسلح بالحكمة في الحكم على الأمور، فلا نقول عدو عدوي صديقي، أو أن كل ما يقوله عدوي خطأ ولو كان صحيحا· فبعد أحداث 11 سبتمبر، اتضح بشكل سافر أن التيار الإسلامي المتعصب، خرج عن الحدود المسموحة له، بمعنى أنه استغل الدين السمح لترويج أفكار لم تخدم سوى العنف والإجرام اللاإنساني، وبشكل أساءت به للدين نفسه وللمسلمين عامة، كما أنها باتت تناطح أستاذها الذي علمها فتعدت الدور المطلوب منها كخادمة للدول الرأسمالية العالمية، ولذا أصبحت المناداة بالعلمانية وأهمية تطبيقها في الدول الإسلامية ضرورة ملحة، برغم أن الدول الغربية تلك يهمها أن تبقي تلك البقرة الحلوب دوما مكبلة بأصفادها، فلا تخرج عن كونها بهيمة، وعذرا لقسوة التعبير!!

ولكن هنا بالضبط المبرر التطوري القوي الذي يحتم تطبيقه واشتماله كل الأطراف التي تعيش على هذه المعمورة، دولا قوية أم ضعيفة·

فالمنطق المبني على العنف والتعصب بات لا ينفع أحدا، وإنما الدين النصيحة·

�����
   

المجلس والمشاريع المتفق عليها:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
عــــام 2001/2002:
يحيى الربيعان
الاغتيال بقرار رسمي!!:
عبدالله عيسى الموسوي
مأزق الأيديولوجـيا!:
عامر ذياب التميمي
باتجاه التاريخ:
سعاد المعجل
النساء ومعركة صفين:
د. محمد حسين اليوسفي
لا نريد خداعهم ولا نريد الباطل:
مطر سعيد المطر
تاريـخ البلـديـة! 1:
يوسف محمد البداح
الدبلوماسية الكويتية بين المحنة والمهنة( 2 - 2):
حميد المالكي
عمرو خالد الداعية العلماني:
بدر العليم