| يبقى مسلسل انتقال كلية العلوم الإدارية إلى مواقع الشويخ مستمراً ومتواصلاً بسبب عدم تدخل أي من الجهات المخولة لحسم هذه القضية التي أصبحت بمثابة الكابوس المطل برأسه والمُربك للعملية التعليمية بشكل عام!! ونعني هنا بالجهات المخولة مجلس الأمة بصفته التشريعية ووزارة التربية والتعليم العالي بصفتها التنفيذية·
أما آخر مستجدات هذا المسلسل فقد كانت في الإضراب الطلابي الذي نظمته رابطة العلوم الإدارية بتاريخ 12/25 حيث عبرت الرابطة عن رفضها التام للانتقال دون البت في المعوقات سواء كانت أكاديمية أم فنية!! كما أعلن منسق القائمة المعتدلة في كلية العلوم الإدارية رفض طلبة وطالبات الكلية الانتقال إلى موقع الشويخ الجامعي!!
كما استنكر منسق قائمة الوسط الديمقراطي من كلية العلوم الإدارية عدم استجابة الإدارة الجامعية لطلب الموقعين بإرجاء عملية الانتقال وهو الطلب الذي وقع عليه 1250 طالباً و163 من أعضاء هيئة التدريس!!
وقد كان رد الإدارة الجامعية وكالعادة بتجاهل تلك المطالب، والإصرار على استكمال عملية الانتقال مع كل المعوقات!! وقد أدى ذلك إلى استغراب الجميع خصوصاً بعد موقف عمادة كلية العلوم الإدارية التي أصدرت جدول الفصل الدراسي المقبل متضمناً أرقام قاعات المبنى الجديد في الشويخ!!
لقد أدت لهفة الإدارة الجامعية إلى تنفيذ انتقال العلوم الإدارية إلى جملة من المخالفات الإدارية التي لم تراع الترتيب الهرمي في الجامعة فجاءت القرارات بصورة أربكت ترتيب الصلاحيات الإدارية بشكل عام!!
فعلى الرغم من صدور قرار من مجلس كلية العلوم الإدارية إثر اجتماع عقد في 11/20 وأيضاً اجتماع آخر في 12/12 عبر من خلاله أعضاء مجلس الكلية عن رفضهم التام لعملية الانتقال، وضرورة إرجاء العملية إلى حين التغلب على المعوقات الأكاديمية والفنية· إلا أن الإدارة الجامعية تجاهلت ذلك وأعلنت عن عزمها الانتقال في الفصل المقبل!! وفي ذلك مخالفات إدارية كثيرة نوجزها بالتالي أولاً: لقد صدر قرار إرجاء عملية الانتقال من مجلس الكلية الذي أوصى بذلك إلى أن تُحل المعوقات التي دوّنها الحضور· وقد أرسل المجلس ملاحظاته إلى مديرة الجامعة التي أرسلتها بدورها إلى الدكتور عمر الصالح مساعد نائب المديرة لشؤون التخطيط الذي أجاب بصفته على خطاب مجلس كلية العلوم الإدارية· وفي ذلك مخالفة إدارية واضحة، لأن المخول الوحيد للرد على مجلس الكلية هو مجلس الجامعة وليس أيا من مساعدي المديرة؟! ثانياً: وفقاً للمادة 18 البند السابع من قانون 1966 فإنه “يبين عميد الكلية وجهة نظر مجلس الكلية عند نظر المسائل المعروضة على مجلس الأقسام العلمية (أو ما يعرف حالياً بلجنة العمداء)· وبما أن مجلس كلية العلوم الإدارية قد طلب إرجاء عملية الانتقال وذلك في أثناء اجتماعه الطارئ الذي عُقد بسبب ضغط الأساتذة وحملة التوقيعات المطالبة بانعقاده!! فإن عرض العميد لأمر لم يوافق عليه مجلس الكلية يعتبر مخالفة قانونية صريحة، وإن كان ذلك لا يعني أنها لم تكن مكررة في أكثر من مرة أقرت فيها الكلية قوانين لم يوافق عليها مجلس الكلية وكما حدث في إقرار نظام الترقيات، ولائحة تصحيح الأخطاء التدوينية ولائحة التظلمات ولائحة تقييم الأداء التدريسي لعضو هيئة التدريس!!
وختاماً نلخص الوضع القائم الآن بالتالي: أولاً: هناك أخطاء فنية وتجاوزات بيّنة لما يتعلق بالمنشآت الجامعية في الشويخ بشكل عام!! وثانياً: هنالك قصور واضح في الاستعدادات الأكاديمية والفنية في مباني الشيوخ!! ثالثاً: تُصر الإدارة الجامعية على تنفيذ انتقال فوري لأي كلية وقد كان هذا القرار من نصيب كلية العلوم الإدارية!! رابعاً: طالب مجلس كلية العلوم الإدارية بإرجاء عملية الانتقال إلى حين حل المشكلات الفنية والأكاديمية في مبنى العلوم الإدارية في الشويخ· وقد نالت هذه المطالبة إجماعاً من مجلس الكلية في اجتماعين متتاليين· خامساً: تؤكد مباني الجامعة في الخالدية وكيفان وحولي أن هنالك سوء إدارة في المنشآت وهو ما يسعى المحتجون على الانتقال إلى تفاديه في مباني الشويخ الجامعية· سادساً: هنالك تساؤلات حول مسؤولية استيراد الأثاث الرخيص والرديء ثم تزويد مباني العلوم الإدارية في الشويخ به!! خصوصاً وأن وزارة الأشغال تقول إن هنالك وفوداً من الجامعة كُلفت بشراء هذا الأثاث؟! ولكي لا يختفي المسؤول عن ذلك وكما اختفى من قبل المسؤول وراء استيراد الأثاث التالف لمباني أعضاء هيئة التدريس في الشويخ عندما (اختفى) المصنع المسؤول عن تصنيع وتوريد ذلك الأثاث؟؟ وأخيراً نقولها صراحة إن المخلصين الذين يرون أن عدم الانتقال سيعني تبديد 50 مليون دينار تم رصدها حتى الآن للمنشآت الجامعية، عليهم أن يتخيلوا حجم الخسائر التي قد يسببها انتقال عشوائي غير مدروس كالذي نحن بصدده معاً، وليس جامعة موقتة!! |