| وعندما يتصدى بعض من هؤلاء المراقبين لهذه السرقات والتجاوزات تتم تصفيته بأبشع الجرائم كما حدث للمراقب “محمد علي البداح” والد كاتب هذه السطور وغيره·· فبدأ الأمر بترغيبه ثم إرهابه وتهديده بالقتل ثم إخفائه من الوجود بتاريخ 22/12/1961 بأبشع جريمة عرفها المجتمع الكويتي في تلك الفترة·· وسرقة ما لديه من خرائط ومخططات ودفاتر الميدان الرسمية الخاصة في عمله في بلدية الكويت، وتعرض النائب المرحوم “سامي المنيس” والنائب “محمد الرشيد” للتهديد لمجرد طرح سؤال في مجلس الأمة عن مصير محمد البداح وما حدث له إن كان حيا أو ميتا، كما تعرض الكاتب “د· غانم النجار” للمساءلة القانونية لمجرد ذكره من “قتل محمد بن ابداح” في زاويته المشهورة داخل السور·· كويتي عتيج في إحدى الصحف اليومية، وعلاوة على ذلك اعترض بعض أعضاء المجلس البلدي على اقتراح النائب فهد الجبري بتسمية أحد شوارع الكويت باسم محمد البداح تقديرا لأعماله في بلدية الكويت ولأسرته، وظل هذا الاقتراح في ملفات المجلس البلدي وبعد اختفاء المراقب محمد البداح، دبت الفوضى والاستيلاء على معلومات البلدية الذهبية للاستيلاء على المزيد من الأراضي كما تم التحفظ على دفاتر الميدان القديمة من فترة الخمسينات لمنفعة فئة معينة من مافيا الأراضي، وكما علمت اليوم بأنه لا يسمح لأي كائن من كان حتى ولو كان ذلك رئيس المجلس البلدي ومديره العام الاطلاع على تلك الدفاتر، وهناك “خمسة أشخاص” مسؤولون من خارج البلدية “اثنان توفاهما الله والآخرون أحياء” لهم الحق في الاطلاع وأخذ نسخ من صفحات هذه الدفاتر!!!
فإصلاح شأن البلدية وتيسير مصالح المواطنين وحفظ حقوقهم لا يكمن بعزل رئيس ومجيء رئيس آخر وعزل وغربلة قياديي البلدية، وانتقاد أعمال وقصور البلدية وموظفيها ومحاميها أو البحث عن كبش فداء لستر مشكلة أو فضيحة أو قصور من موظفيها الصغار، ولا التصريحات الصحافية النارية وأخذ الجرافات والعمال والشرطة لهدم مظلة أو ديوانية أو حديقة بحجة تجاوزها على أملاك الدولة “فهذه الأعمال في حقيقة الأمر ليست إصلاحا في أعمال البلدية” إنما طفرة من طفراتها القديمة لإظهار العضلات على الصغار وترك الكبار وسرقاتهم وتجاوزاتهم “القديمة والحديثة” على الأراضي السكنية، والأراضي الزراعية، والشاليهات والأراضي الصناعية واحتكار الأراضي بآلاف الأمتار، ولكن السؤال: وماذا عن تجاوزات هؤلاء الكبار؟ وتجاوزات الدولة ممثلة في بلدية الكويت على “أراضي وأملاك المواطنين القديمة”؟ ولماذا الاستمرار بتحجيم معلومات دفاتر الميدان القديمة عن المواطنين أصحاب الحق تحت ذريعة أنها معلومات فنية تخص أعمال البلدية؟؟؟ فهل يستطيع رئيس المجلس البلدي الحالي “الشاب المتحمس روضان الروضان” وأعضاؤه الكرام كشف المستور وإرجاع حقوق وأملاك المواطنين القديمة من دون لجوئهم للمحاكم ووقوعهم لأبشع الاستغلال؟ وهل يستطيعون نشر صفحات دفاتر الميدان وكشوفه والصور الجوية القديمة بجريدة الكويت اليوم الرسمية والصحف اليومية ليطلع كل صاحب حق على حقوقه؟ وهل يستطيع الرئيس وأعضاء المجلس البلدي الكرام فتح ملفات مراقبي البلدية وبالأخص ملف المراقب “محمد البداح”، وإظهار ما حدث له؟ أشك في ذلك· |