| الموقف الصعب الذي وضع الرئيس ياسر عرفات نفسه فيه هو خير دليل على فشل مفاوضات الصلح مع العدو الصهيوني·
فالإرهابي شارون الذي استفاد من أحداث “11” سبتمبر ومن التأييد الأمريكي اللامحدود ومن ضعف الموقف العربي استطاع أن يتعامل مع عرفات كتعامل الذئب مع الحمل· فالعدو الصهيوني وبدعم أمريكي بدأ يفرض شروطا مهينة على عرفات الذي أصبح رهينة بيد الحكومة الإسرائيلية فهو تحت الإقامة الجبرية حيث لا يستطيع أن يتحرك داخل أراضي السلطة الفلسطينية أو يغادر إلى الخارج! بل وحتى الأراضي الفلسطينية التي اعترفت بها الحكومة الإسرائيلية دخلتها قواتها مرة أخرى وأغلقت كل المنافذ ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعتها مع السلطة الفلسطينية·
وحتى الآن يرفض شارون مقابلة عرفات، وهو الموقف نفسه الذي يفعله الرئيس بوش وكلاهما أخذ يهين عرفات بطريقته ويرفض حتى مصافحته!
ومع أن عرفات وقع اتفاقية الاستسلام في البيت الأبيض إلا أن بوش يرفض التعامل معه كرئيس للسلطة الفلسطينية· ولا أدري كيف يمكن أن يطمئن الفلسطينيون للعدو الصهيوني الذي يطالب عرفات وجنوده باعتقال كل المقاومين من الشعب الفلسطيني ونزع سلاحهم وإيداعهم سجونه· وبالرغم من أن عرفات أعلن وقف إطلاق النار واعتقل الكثير من أبناء المقاومة الفلسطينية ورضخ للشروط الإسرائيلية فإن شارون يفرض عليه شروطا جديدة كل يوم وآخرها ضرورة اعتقال من اغتال وزير السياحة الصهيوني! بالرغم من أن مخابرات العدو وجيوشه لم تستطع حماية وزيرهم المقتول·
لقد أضحى واضحا أن الصلح بين شارون وعرفات هو كالصلح بين الذئب والحمل! وبالتالي فإن المسير في طريق الاستسلام سيؤدي إلى هذه النتيجة وهي عزل عرفات واعتقاله في منزله وفرض الإقامة الجبرية عليه! |