| “إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل نجاح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”
يفسر البعض مشاركة الكويت والسعودية في اجتماع اليابان للدول المانحة لأعمار أفغانستان تأكيد الدولتين مشاركتهما وتعاونهما مع التحالف الدولي ضد الإرهاب في أفغانستان: إرهاب حكومة طالبان وإرهاب تنظيم القاعدة، ولتأكيد ذلك تعهدت الكويت بدفع ثلاثين مليون دولار وتعهدت السعودية بدفع مئة وثلاثين مليون دولار للحكومة الشرعية الأفغانية التي أعدتها أمريكا ودول التحالف الأخرى، وليس بالضرورة أن تشارك الكويت والسعودية بقوات عسكرية للدلالة على تأييد العمليات ضد الإرهاب في أفغانستان، وإن المشاركة المالية دليل على تأييد التغيير في أفغانستان·
ويفسر البعض الآخر مشاركة الكويت والسعودية في اجتماع اليابان للدول المانحة لإعمار أفغانستان وتعهدهما بدفع الملايين ليس فقط تأييدهما لضرب الإرهاب في أفغانستان وإنما اعترافا بخطأ سياستهما المتعلقة بالتعليم الديني الهادف الى كراهية الشعوب المتحضرة ومحاربتها وفي إفساح المجال لنمو زنادقة الدين في البلدين الذين عملوا على غسل أدمغة آلاف المواطنين في البلدين لتكوين تنظيمات إرهابية وفي تأييد العمليات الإرهابية ضد الشعوب المتحضرة والمتقدمة، وهذا ما حدث فعلا مع بعض أبناء البلدين الذين شكلوا تنظيم القاعدة، ومعظم رجال الدين في البلدين أيدوا حكومة طالبان في احتضان المرتزقة الإرهابيين وأيدوا تنظيم القاعدة ووقفوا ضد التحالف الدولي·
وإن ما يهمنا كمواطنين في البلدين نسعى للرقي والتقدم والتعاون مع الشعوب المتقدمة وهو أن تكون الكويت والسعودية دائما وأبدا مع التحالف الدولي، ويجب أن يغرس هذا المفهوم في عقول الطلاب وفي أذهان رجال الدين في البلدين، وبالرغم من أن الأموال المزمع دفعها كبيرة، والبلدان في حاجة لاستخدامها داخليا، فإننا نقبل دفعها لأنها تأتي صفعة لكل زنادقة الدين والجهلة بمقومات بناء الدول، ولأنها تؤكد التزام الكويت والسعودية في موقفهما الثابت مع التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، ليس في تحرير الكويت من الغزو العراقي الآثم وليس في تحرير أفغانستان من قوى الشر الإرهابية فحسب وإنما في كل عمليات التحالف الدولي في المستقبل، لأن السفهاء موجودون في كل بلد، ولا نريد من الشعوب المتحضرة والمتقدمة في التحالف الدولي أن تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا·
وإن الأموال المزمع دفعها من قبل الكويت والسعودية حقيقة لا تكفي في نظر عقلاء دول التحالف ما لم يصاحبها إصلاح التعليم الديني واقتلاع جذور زنادقة الدين· |