رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 ذو الحجة 1422هـ الموافق 16-22 فبراير 2002
العدد 1515

ضمير الكاتب وضيافة الأنظمة الشمولية!
رضي السماك
* ???? ??????

ماذا يكون بوسع الكاتب الصحافي إذا وجد نفسه مدفوعا من تلقاء نفسه ومن باب الفضول الصحافي الى تلبية دعوة من نظام سياسي يعارضه بشدة لزيارة بلد هذا النظام·· أقول: ماذا بوسعه أن يكتب من انطباعات يخرج بها من زيارة هذا البلد الواقع تحت حكم ذلك النظام وخصوصا إذا جاءت الانطباعات تؤكد بقوة أكبر صحة استنتاجاته في معارضته لهذا النظام؟

شخصيا مررت بمثل هذه التجربة وتلقيت دعوة لزيارة بلد عربي إفريقي فقير أنهكته الحروب الأهلية والأنظمة العسكرية المتعاقبة وصولا الى تجربة النظام الحالي الإسلامية، ويا لها من “تجربة” أثبتت الأحداث انتهازية جنرالاتها الذين انقلبوا على قائدهم “المنظر” ثم وضعوا أنفسهم تحت الخدمة الكاملة للمخابرات المركزية للإفشاء بأسرار أدوار كل رفاقهم “المجاهدين” من أبناء جلدتهم والعرب في الإرهاب حفاظا على نظامهم من السقوط·

فكان أن توكلت على الله وخضت هذه التجربة الشائكة وكان أمامي أربعة خيارات للتعبير عن انطباعاتي:

- إما أن أكتب على الضد تماما لما يمليه علي ضميري أي بما يرضي الجهة المضيفة وهذه أسوأ الخيانات يرتكبها الكاتب بحق ضميره الصحافي ومهنته كسلطة رابعة·

- وإما أن أكتب بالمنهج الانتقادي نفسه المتشدد ضد النظام في ضوء الانطباعات الجديدة وهذه بحاجة الى قدر من الجرأة وتجاوز الحد الأدنى من مقتضيات المجاملة واللياقة الأدبية في الضيافة العربية التي لم نتعود كسرها في قيمنا العربية·

- وإما أن أكتب بحذر شديد يتوخى حدا أدنى من الصدق وتسجيل الانطباعات بلباقة موضوعية هادئة دون بخس العرفان للجهة المضيفة·

- وإما الصمت برغم كل ما تختزنه الجعبة من انطباعات مهمة، وإن كان هذا أهون من الكتابة الكاذبة المنافقة إلا أنه أسلوب يدخل في عداد “الساكت عن الحق شيطان أخرس”·

وكان أن اعتمدت الخيار الثالث ووفقني الله فيه والغريب أنه حظي بإعجاب المعارضة في هذا البلد وبرضا النظام المضيف الذي لم أتوان أن أذكر لمرافقي وبعض ممن التقيتهم في هذا البلد أنني سأعود لممارسة حريتي في نقد هذا النظام وهو ما فعلته لاحقا·

أخيراً اطلعت على تجربة صحافية مماثلة مثيرة للإعجاب خاضتها الزميلة عصمت الموسوي بتلبيتها دعوة لزيارة العراق وجاءت بحصيلة مدهشة من الانطباعات القيمة في تسجيل مشاهداتها للظروف المأساوية المزدوجة التي يمر بها شعب هذا البلد العظيم تحت نظامه وتحت الحصار معا، فكان أن سجلت هذه المشاهدات بهدوء وبموضوعية لكنها على الضد تماما من المشاهدات الدعائية الرخيصة الفجة لمئات الكتاب والصحافيين العرب الذين يحجون الى بغداد في زيارات متعاقبة بدعوة منها ولا يتورعون عن خيانة ضمائرهم، مكتفين بتسجيل آثار الحصار الخارجي مهملين آثار الحصار الداخلي المفاقم لآثار الأول، لكنها لم تهمله فتنقل عن محدثها العراقي قائلا عن بلاده في زمن الحصار الاقتصادي: “انظري الى العمران في عراقنا الجديد وكله بأيد عراقية “مية المية”·· انظري الى هذا الجامع الضخم الذي سينجز في خمس سنوات ومن المؤمل أن يكون واحدا من أكبر وأعظم الجوامع في العالم هنا البرج الدائر·· هنا أحد قصور الرئاسة”·

وفي اختزال مكثف معبر عن الملهاة المأساوية التي وجدت نفسها والعراق فيها تقول: “وزائر بسيط كحالي للعراق يرى نفسه مهما جدا إذ تستضيفه الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات ويجيب كل يوم عن الأسئلة نفسها لكنني أحرجت مرات عدة بأسئلة تصعب الإجابة عنها: هل ترين أن الطريق الى تحرير الأقصى يمر بأم المعارك”؟!

�����
   
�������   ������ �����
قضية المرأة البحرينية
الإرهاب وصناعة "المجانين"!
قراءة أولية في الانتخابات العراقية
بئر الحرمان
أقوى دول العالم.. أغباها!
"تسونامي" بين الإغاثة والسياسة
من الأخطاء القاتلة للحركة السياسية البحرينية
اعتذار متأخر جداً!
فرنسا و"المنار"
العرب في ثلاث قوائم عالمية
الفساد الإفريقي والطفرة النفطية
كوبا بين التكيف والانهيار
مغزى فوز "ماثاي" بنوبل للسلام
كم يبدو العالم جميلا بتعدديته الثقافية الإنسانية؟!
القانون الأمريكي بعصمة اليهود!
قدسية العلم الوطني
دروس إغلاق "العروبة" البحريني
حماية المستهلك في البحرين
الزهور والظلام
  Next Page

المطبعون مع العدو:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
صدام وبن لادن:
يحيى الربيعان
إرهاب:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
حوار الداخل!:
عامر ذياب التميمي
جسر البحرين!!:
سعاد المعجل
لقاء المنبر العاصف:
د. محمد حسين اليوسفي
منطق الاستبداد:
عبدالعزيز الهندال
الأمين العام والعراق:
المحامي نايف بدر العتيبي
عمليات المقاومة تجتاح العراق:
حميد المالكي
إرهاب الحاخامات!!:
عبدالله عيسى الموسوي
إيران: وفاق محلي وتقارب إقليمي لمواجهة التهديدات الأمريكية:
د.سعيد الشهابي
على طريق الديمقراطية:
رضى الموسوي
ضمير الكاتب وضيافة الأنظمة الشمولية!:
رضي السماك