| تقوم العقيدة اليهودية الصهيونية على قواعد وأكاذيب عدة سطرت منذ بداية التاريخ اليهودي، ومن هذه القواعد أو المبادئ أرض الميعاد التي وعد الرب بها اليهود كما جاء في سفر التكوين 15 “في ذلك اليوم عقد الله ميثاقاً مع إبرام قائلاً: سأعطي نسلك هذه الأرض من وادي العريش إلى النهر الكبير، نهرالفرات، ويتحدث سفر التكوين 13 عن حديث الرب مع إبرام حين أعتزل عنه لوط قائلاً: “إرفع عينيك وتلفت حولك من الموضع الذي أنت فيه، شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، فإن هذه الأرض التي تراها سأعطيها لك ولذريتك للأبد” وفي موضع آخر يتحدث عن توجه يعقوب من بئر السبع إلى حاران، وعندما نام في الطريق ورأى حلماً شاهد فيه سلماً قائمة على الأرض ورأسها يمس السماء وملائكة الله تصعد وتنزل عليها، والرب واقف يقول: “أنا هو الرب إله أبيك إبراهيم وإله إسحق إن الأرض التي ترقد عليها الآن أعطيها لك ولذريتك، جميع شعوب الأرض، وتمتد غرباً وشرقاً وشمالاً وجنوباً، وتتبارك بك وبذريتك التي ستكون كتراب الأرض” وبعد ذلك حين أفاق يعقوب أسمى ذلك المكان بيت إيل· وتمضي الخرافة اليهودية التي تنسب للرب زوراً وبهتاناً فتتحدث عن خروج موسى ومن معه من مصر حيث وصل سهول موأب بالقر من نهر الأردن مقابل أريحا (سفر العدد 33) قائلاً: “أوصي بني إسرائيل وقل لهم: إنكم لابد عابرون نهر الأردن نحو أرض كنعان، فأطردوا جميع أهل الأرض من أمامكم··· واقتسموا الأرض حسب أسباطكم، ولكن إن لم تطردوا أهل الأرض من أمامكم، يصبح الباقون منهم أشواكاً في عيونكم، ومناخس في جوانبكم، ويضايقونكم في الأرض التي أنتم مقيمون فيها” ومن ذلك يتضح لنا أن سياسة الترانسفير التي تحاول حكومة شارون المجرم، والحكومات المتعاقبة على الكيان الصهيوني تطبيقها على الشعب الفلسطيني إنما هي نابعة من عقيدة لا تقبل بالآخر وتعمل على إلغائه نهائياً، فلا عجب أن يدل الاستطلاع الأخير الذي نشر في تل أبيب على تأييد %35 ممن استطعلت آراؤهم لترحيل الفلسطينيين من بلادهم كأفضل حل للنزاع الدائر حالياً، كما اتضح من الاستطلاع أن %53 من المؤيدين للترحيل هم من صفوف اليمين الحاكم، والذي يتصدر استطلاعات الرأي بالنسبة إلى مشرحيه الذين يطمحون للرئاسة مثل نتنياهو وشارون·
كما أن أحد الأحزاب اليمينية وهو حزب “موليدت” قد وضع شعار الترانسفير على علمه علماً أن الحزب ممثل في الحكومة الحالية بوزير السياحة كما أظهر الاستطلاع أن %49 و%47 يؤيدون طرد ياسر عرفات وتحطيم السلطة الوطنية الفلسطينية على التوالي، لكي يبقى الشعب الفلسطيني دون قيادة لتسهل عملية تحطيمه واقتلاعه من أرضه حتى لا يبقى شوكاً في أعينهم·
لقد أظهر الاستطلاع أن هذا الكيان الذي قام على عقيدة فاسدة لم يتغير وستبقى عقيدته كما هي، لا كما يراها المروجون للسلام والمنخدعون بما يسمى عملية السلام في الشرق الأوسط، فهذا الشرق لن يرى أو يعرف السلام حتى يتم اقتلاع هذا الكيان الغريب عن جسمه، أو يتحول إلى شرق يهودي لا سمح الله·
وحسبنا الله ونعم الوكيل· |