رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت25 ذو الحجة -2 محرم 1422هـ الموافق 9-15 مارس 2002
العدد 1517

بلا حــــدود
بعد أن هدأ غبار “العلوم الإدارية”
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

لكي لا يقال إننا نفتعل المشاكل ونثير الفوضى والشغب، ولكي لا يوجه إلينا البعض أصابع الاتهام بكوننا مثيري شغب أو بأننا لا نرى سوى السلبيات، وحتى لا تتهمنا الإدارة الجامعية بأننا لا نكترث لمصلحة الطالب ولا لمصلحة العملية التعليمية· نقول لكل ذلك آثرنا أن نتريث ونلتزم الثبات والهدوء ونحن نراقب عملية انتقال كلية العلوم الإدارية من موقعها في العديلية إلى موقعها الجديد في الشويخ!! الآن وبعد أن هدأ غبار عملية الانتقال، وطغت على السطح حقيقة الخلل الذي كثيراً ما حذرنا منه، ومن انعكاساته المباشرة على العملية التعليمية وعلى مصلحة الطالب بالدرجة الأولى، رأينا أن من واجبنا أن نذكر الإدارة الجامعية، والمسؤولين الذين ألحوا على ضرورة تحقيق هذا الانتقال العشوائي على الرغم من عدم جاهزية مواقع الشويخ لاستقبال طلبتها وأساتذتها، أن نذكرهم بأنهم قد أخفقوا في تقديراتهم ولم ينجحوا في تأمين انتقال سلس ومدروس يحقق النجاح الأكاديمي والفني المطلوب في عملية كهذه!!

لقد شكل شغف أولئك (المهرولين) للانتقال انسجاماً مع كل تراكمات الفوضى والعشوائية التي كثيراً ما صاحبت الكثير من القرارات الجامعية· فانتقال كلية العلوم الإدارية في ظل الظروف الحالية يشكل امتداداً لموّال حزين صاحب الحلم الجامعي الطويل للاستقرار في بيئة أكاديمية وصحية وإدارية صالحة ودائمة!! ذلك الحلم الذي كثيراً ما اعترضته الكوابيس التي بدأت مع نشأة الجامعة في العام 1966 حين أُعلن يومها أن المباني الجامعية ستكون جاهزة خلال عشرة أعوام!! واستمرت الكوابيس تعترض مسار حلمنا الجامعي القديم حين أُعلن عن اختيار موقع “الشدادية” ليكون مقر الاستقرار الأخير، بعد أن رفضت بلدية الكويت في العام 1968 مواقع الشويخ باعتبارها غير صالحة وغير عملية لإقامة الحلم الجامعي!! وتم في العام 1969 اختيار المسيلة كموقع جيد للمباني الجامعية!!

ويمضي مسلسل الكوابيس يتقاذف الحلم الجامعي الجميل بالاستقرار والذي كانت تكلفته الأولى أي في العام 1966 بين 75 إلى 150 مليون دينار وفقاً لدراسة أُعدت من قبل منظمة اليونسكو، ليصل بنا إلى فوضى الإنشاءات الجامعية في الشويخ هذا المشروع الذي تكلف مبالغ هائلة لينتهي الأمر بالكارثة التي يُصر البعض على كونها إنجازاً وطنياً ومشروعاً ناجحاً!!

وتعال معي عزيزي القارئ لنتأمل في هذا المشروع (الناجح) الذي كانت أولى ضحاياه كلية العلوم الإدارية!!

هل يعتبر نجاحاً أن يختنق الطلبة والأساتذة والعاملون برائحة الغازات السامة التي تحاصر المباني من كل جهة، والتي لا تتوقف عن التغلغل في مسام أبنائنا ورئاتهم!! روائح تبعثها بحيرات المياه الآسنة التي لم تتم معالجتها وفقاً لوعود الإدارة الجامعية!! تلك الروائح الممرضة التي لم تستطع أسوار العلوم الإدارية الرخامية والفخمة حجبها أو طردها أو منعها من الإضرار بمخزون الدولة الآدمي من طلبة وعاملين وأساتذة؟؟

وهل يعتبر نجاحاً أن تنتهي تلك الأموال الطائلة التي استخدمت في إنشاء مبنى كلية العلوم الإدارية وحدها والتي بلغت ثمانية ملايين ونصف المليون دينار، أن تنتهي إلى ركام هائل من الأثاث المغشوش والفاسد والذي تكوم في كافتيريا كلية العديلية بعد أن عجز الترميم عن إصلاحه ليكون لائقاً بتلك المبالغ الخرافية؟؟

وهل يعتبر نجاحاً أن تختنق ممرات وشوارع الشويخ بسيارات الطلبة اللاهثين فوق المساحات الترابية الشاسعة ليدركوا محاضراتهم في وقتها؟؟

وهل يمكن أن نتحدث عن نجاح عملية الانتقال وإدارة العلوم الإدارية تسعى جاهدة لتحويل بعض المكاتب إلى قاعات محاضرات صغيرة وضيقة بعد أن عجزت المساحة المكانية عن استيعاب حاجة الجامعة من قاعات المحاضرات؟!!

وهل يعتبر نجاحاً وعمليات الإنشاء والتعمير لمباني الكليات الأخرى قائمة وأصوات المكائن وأتربة البناء تعيق كل محاولات التركيز والمذاكرة؟؟

لقد أثبت العاملون والأساتذة في كلية العلوم الإدارية حرصهم الحقيقي على مصلحة الطالب والعملية التعليمية حين جاهدوا للتعايش وسط كل مظاهر الفوضى التي سادت الوضع العام في الكلية!! أما الآن وقد هدأ غبار الانتقال فقد آن الأوان لمحاسبة كل من ساهم في تلك الفوضى· وحان الوقت لطرح أسئلة منطقية كثيرة حول المقاعد التالفة التي يقال بأن تكلفة الواحد منها قد بلغ نحو 180 ديناراً؟؟ والأبواب ذات التكلفة الخيالية والتي رُممت بقشور خشب للتمويه وغير ذلك الكثير الكثير!!

الآن وبعد أن يهدأ الغبار يبدأ الحوار الذي نأمل ومن كل قلوبنا أن لا يفسره البعض شغباً وأن لا يعتبره البعض حرباً أو معارك شخصية؟؟

�����
   

هل تفتح البحرين ملف الفساد كاملاً؟!:
رضي السماك
التشريع والرقابة:
رضى الموسوي
التضامن مع أبطال الانتفاضة والإصلاح الوطني المنشود:
عبدالرحمن محمد النعيمي
مؤتمر بيروت:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
العودة إلى الأزمات:
د.مصطفى عباس معرفي
قطار الموت:
يحيى الربيعان
لجنة الشكاوى والعرائض:
المهندس محمد فهد الظفيري
مسـألة الحوار!:
عامر ذياب التميمي
بعد أن هدأ غبار “العلوم الإدارية”:
سعاد المعجل
نحو تنشيط العمل الوطني:
د. محمد حسين اليوسفي
لم الكذب السياسي والعسكري؟:
مطر سعيد المطر
مشروع “شيمون بيريز” للسلام:
عبدالله عيسى الموسوي
الانتفاضة والمكان والزمان والرجال:
المحامي نايف بدر العتيبي
هل سيصبح اللواء فوزي الشمري رئيسا للعراق؟:
حميد المالكي
رسالة الأمريكان:
بدر العليم