| “إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل نجاح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لن يدخل الجنة من في قلبه ذرة من كذب·
إن كذب الأزواج والأصدقاء لا يضر إلا بأصحابه وهذه مشكلتهم، ولكن كذب المسؤولين في دول العالم الثالث يضر بالجميع وبالوطن، ولقد دأب المسؤولون في دول العالم الثالث يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم للهروب من الحقيقة ولمجاملة الآخرين، ولقد أصبح الكذب السياسي والكذب العسكري جزءاً من حياة هؤلاء المسؤولين، ويعتقدون فيما هم فيه أنه فن قيادي وفي الحقيقة هو ممارسة قيادية سيئة أن يكذب المسؤول على المواطنين ويدفعهم الى تصديق أمور هو نفسه لا يصدقها·
ففي مجال الكذب السياسي على المواطنين مثلا كان المسؤولون مع أمريكا ويؤيدونها في ضرب الإرهاب في أفغانستان، ويقولون لشعوبهم إنهم ضد ضرب المسلمين، وهم أيضا يؤيدون ضرب العراق وإسقاط نظامه لإنقاذ الشعوب العراقية من نظامهم، وهذا ما يهمسون به لأمريكا ولشعوبهم وللآخرين، هم ضد ضرب العراق وهم أيضا يؤيدون أمريكا في تواجدها العسكري، ولشعوبهم وللآخرين يقولون إنهم يفكرون في إنهاء الوجود العسكري الأمريكي، وهذا الكذب السياسي كشفه السيد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي عندما قال “نسمع كلاما عبر وسائل الإعلام مختلفا عما نسمعه ونعرفه في مباحثاتنا الرسمية والدبلوماسية وهذا هو المهم” نعم في المباحثات مع أمريكا يسود منطق العقل والحكمة وأمام الشعوب شعارات رنانة كاذبة·
وفي مجال الكذب العسكري على المواطنين مثلا ادعى صدام أنه يملك القدرة العسكرية القادرة على هزيمة أمريكا فصدقه وهلل له الجهلة بالأمور العسكرية وزنادقة الدين ومدعو العروبة العنصريون، وادعى صدام أيضا أنه سيرسل الجنود الأمريكيين بالتوابيت وعندما بدأت حرب تحرير الكويت وإذا بالجندي العراقي المخدوع بنظامه يخر على الأرض وهو يقبل ويمسح دموعه بحذاء الجندي الأمريكي، فتم تحرير الكويت ولا يزال النظام العراقي يحتفل بالنصر الزائف ومعه مدعو العروبة العنصريون وزنادقة الدين، وادعت أيضا حكومة طالبان أنها ستهزم أمريكا عسكريا فهلل لها كل زنادقة الدين في العالم وصدقوها معتقدين أن فتاوى الدجل والشعوذة مفتاح النصر وطالبت طالبان المواجهة على الأرض وعندما تمت المواجهة وإذا بطالبان والقاعدة يهربون بحثا عن جحور يختبئون فيها فلم تنفعهم حرب العصابات في الجبال وجحورها، والسؤال لم يكذب نظام صدام وطالبان وغيرهما في الأمور العسكرية وهم يعرفون الحقيقة؟ وكان بإمكانهم تجنيب أنفسهم ودولهم ويلات حروب لا ينتصر فيها سلاح الدجل والشعوذة وشعارات القومية الزائفة·
لم هذا الكذب السياسي وغيره والكذب العسكري وغيره؟ لم لا يطلع المسؤولون شعوبهم على الحقيقة التي يؤمنون بها؟ لم وهي الحقيقة المتعلقة بضرب الإرهاب والعلاقة مع أمريكا والقدرة العسكرية، فهذا أفضل للشعوب ليس فقط لمعرفة الحقيقة وإنما أيضا لمعرفة مصالحهم ومصالح دولهم مع من تكون بعيدا عن الكذب والشعارات الرنانة وفتاوى الدجل والشعوذة، ولكن ماذا نقول فهذه هي حياة المسؤولين والشعوب في دول العالم الثالث التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس· |