| صدرت الصحف الإسرائيلية وعناوينها الرئيسية تهاجم الإرهابي شارون وتقول “حكومة في الحضيض، وشارون في مأزق لا مخرج منه”·
فبعد مرور سنة على رئاسته حكومة العدو أكدت الأحداث فشل رئيس الحكومة أرييل شارون عن تحقيق أي إنجاز·
فهو لم يستطع إخماد الانتفاضة كما كان يدعي ولم يستطع أن يجلب الأمن الى اليهود في مستوطناتهم المقامة على أرض فلسطين وتوقف الاقتصاد وزادت البطالة وانهارت السياحة·
وتراجعت شعبية شارون لتصل في فبراير الماضي الى %43 بعد أن كانت %68·
واعتبر %92 أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في إدارة الاقتصاد وأن السبب الأساسي في ذلك هو قدرة الفلسطينيين على الصمود بطريقة أذهلت العدو وأفشلت خطط شارون ولقد بدأ الفشل يظهر على تصرفات شارون الذي أصبح أكثر انفعالا وبدأ يتصرف بطريقة غير حكيمة ويصدر أوامره لقتل الأطفال والنساء وزج بالدبابات الى شوارع المدن الفلسطينية بطريقة أهان بها الجيش الإسرائيلي·
فالجنود الإسرائيليون يرفضون الدخول الى المدن إلا وهم في دباباتهم المغلقة عليهم خوفا من القناصة وشباب الحجارة·
ولقد أدى ارتفاع عدد القتلى الصهاينة الى إحداث ذعر في إسرائيل حيث إن عدد القتلى في أثناء الانتفاضة فاق عدد قتلاهم في حروبهم النظامية مع العرب، وإذا استمرت الأمور فإن خروجهم من أراضي 67 سيكون حتميا كخروجهم من جنوب لبنان·
إلا أن طوق النجاة للصهاينة جاءهم من خلال ما سمعوه عن تنازل بعض الحكومات العربية وتقديمها مبادرات جديدة لإيقاف الانتفاضة والاعتراف بإسرائيل والتطبيع الكامل معها إذا انسحبت من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وهي المطالب نفسها التي رفضها الإسرائيليون حتى الآن·
لذلك يتوقع المراقبون أن الصهاينة سيزيدون من ضرباتهم وقتلهم للفلسطينيين كي يضعوا الحكومات العربية المجتمعة في مؤتمر بيروت تحت الضغط للتنازل عن الكثير من شروطهم ولإيقاف الانتفاضة دون تحقيق الصهاينة لأي من شروطهم· والخوف العربي من أن تقبل بعض الدول العربية الجلوس على طاولة المفاوضات مع العدو والتطبيع دون أن يلتزم الصهاينة بشيء أو يتنازلوا عن شيء! وبالتالي هل يأتي إنقاذ شارون على أيدي العرب أنفسهم! |