| “إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل نجاح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”
قذفت الولايات المتحدة الأمريكية الكرة في ملعب الكويت والدول الأخرى الراغبة في استلام رعاياها المتورطين في الأعمال العسكرية غير المشروعة (المرتزقة) في أفغانستان وهم الآن مسجونون في قاعدة غوانتانامو الأمريكية في كوبا من خلال القبول بالشروط الأمريكية وللأمانة فهي شروط عادلة ومنطقية!
وأول هذه الشروط: أن تقوم الدول الراغبة في استلام رعاياها المتورطين في أفغانستان بمحاكمتهم وسجنهم وعدم إطلاق سراحهم حتى لا يعودوا مرة أخرى الى الأعمال الإرهابية في وضد الدول الأخرى·
وثاني هذه الشروط: أن تكون هذه الدول مستعدة لإعادة تسليم المتورطين الى أمريكا عندما تطلبهم لإعادة التحقيق معهم عند حدوث أي مستجدات في المستقبل لأن الحرب ضد الإرهاب ستكون طويلة·
ومع أن الشروط الأمريكية عادلة ومنطقية لتحّمل أمريكا مضار العمل الإرهابي في الحادي عشر من سبتمبر، ولتحمل أمريكا مسؤولية العبء الأكبر في الحرب ضد الإرهاب، ولقيام أمريكا في تحرير أفغانستان من الإرهاب، كل هذا دفعها الى وضع شروط منطقية وعقلانية لتسليم المتورطين في أفغانستان الى دولهم فأرى حسب اعتقادي المتواضع أن لا تسعى الكويت وأن تنسى سجناءها في غوانتانامو للأسباب التالية:
أولا: لقد تمكن بعض الكويتيين المتورطين في أفغانستان من الهرب والوصول الى الكويت، ولقد قامت الأجهزة الأمنية بالتحقيق معهم وتم إطلاق سراحهم وعندما تقوم الكويت باستلام سجناء غوانتانامو فهي تلزم نفسها بمحاكمتهم وسجنهم مما سيخلق أزمة اجتماعية وسياسية في الداخل بسبب انعدام العدالة في التعامل مع متورطين جريمتهم واحدة بعضهم حر والبعض الآخر مسجون وحتى وإن انقضت فترة العقوبة سيظل في بلده ممنوع من السفر·
ثانيا: ستكون الكويت ملزمة بتسليم المتورطين الذين تم استلامهم من أمريكا عند الطلب لإعادة التحقيق معهم في كل ما يستجد في المستقبل، أي أن الكويت ملزمة بالتحفظ عليهم في الوقت الذي يكون فيه نظراؤهم أحرارا مما سيعيد الأزمة الاجتماعية والسياسية كلما تم نسيانها·
إذن من الأفضل للكويت أن تنسى سجناء غوانتانامو للابتعاد عن الإحراجات والمشاكل مع المواطنين وقد تكون مع الدول الأخرى فليتحمل المخطئون خطأهم وليكن درسا لهم ولغيرهم لأن مثل هذه الدروس المستفادة لا تدرس في المعاهد· |