| أثبت رئيس وزراء العدو من خلال تصرفاته الأخيرة أن الصهاينة لا أيمان لهم ولا عهود وأن الأحمق هو الذي يصدّق وعودهم ويتفق معهم·
فالطريقة التي تصرفوا بها مع قيادة السلطة الفلسطينية وأسلوب الاغتيالات واستخدام الجيش بكل قواته في حرب شاملة ضد المدنيين ودخول بيوت الأهالي وقتل النساء والأطفال·· كل ذلك على الرغم من اتفاقيات السلام التي عقدوها مع السلطة الفلسطينية وبالأخص رئيسها ياسر عرفات الذي كان يدافع عن صلحه مع الأعداء وها هو الآن يرى مقدار الحقد ودرجة الغدر من أعداء الله الذين عبر عنهم القرآن الكريم بأنهم “لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة” أي أنهم لا يحترمون معاهدة أوميثاقاً بينهم وبين المسلمين حيث إن من عقائدهم قتل المسلمين واحتلال أراضيهم وطرد الفلسطينيين منها، بل إن في عقيدتهم إن الأرض لا تطهر إلا إذا طردوا المسلمين منها·
ومن العجب أن شارون وحكومته ازدادوا شراسة بعد أن أعلن العرب تأييدهم لمبادرة الأمير عبدالله بالتطبيع معهم في سيناريو لم يتوقعه أحد من حكام العرب الذين كانوا يظنون أن اليهود سيرحبون بهذه المبادرة إلا أن الصهاينة اعتبروها دليل ضعف وأنها الفرصة السانحة الآن للانقضاض على العرب وهم في ضعفهم وإلغاء معاهدة السلام وفرض شروط إسرائيلية عليهم وذلك لمعرفة بضعف العرب وتفككهم وأنهم اختاروا السلام كاستراتيجية أي بمعنى أنهم لا يفكرون بالمقاومة المسلحة بل إن بعض الدول العربية بدأت تحرس حدودها مع إسرائيل وتمنع تسرب أي نوع من السلاح إلى الفلسطينيين!
ولعل الصورة المشرقة التي نشاهدها على الأراضي الفلسطينية هي موقف الشعب الفلسطيني الأعزل إلا من الإيمان بالله وقدرته على المقاومة بطريقة بطولية أذهلت العالم أجمع وجعلت الشعوب العربية والإسلامية تؤمن أكثر بعدم جدوى الحلول السلمية التي لا يؤمن بها إلا أولئك الذين أذلوا الأمة العربية وسلموا قدراتها إلى العدو باعتقالهم القوى الفاعلة والقادرة على مقاومته واختاروا الصلح والتطبيع مع عدو لا يحترم الضعيف· |