| “إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل نجاح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”·
يعتقد البعض أن مبادرة سمو الأمير عبدالله التي أصبحت مبادرة عربية لا تحقق السلام ولا الاستقرار في المنطقة ويرون في مبادراتهم التي يؤمنون بها أن السلام يتحقق في إزالة دولة إسرائيل من الوجود وإقامة دولة ديمقراطية في مكانها تجمع اليهود والفلسطينيين ثم إعادة اللاجئين كلهم إلى هذه الدولة وتدمير أسلحة الدمار الموجودة فيما يسمى بإسرائيل سابقاً وهذه المبادرات العقيمة رفضها القادة في قمة بيروت وللمجاملة فقط أبدوا استعدادهم لسماعها مع السخرية لاستحالة تحقيق مثل هكذا مبادرات ونعلم أيضاً باستحالة تعايش المذاهب والقوميات المختلفة بدولة واحدة ولقد كان هناك قتال بين اليهود والفلسطينيين في السابق مما حدا بمجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية كما ثبت استحالة تعايش المذاهب والقوميات المختلفة في الدول الأخرى مثل يوغوسلافيا فتم تقسيمها إلى دول عدة ولاتزال هناك دول تتصارع مذاهبها وقومياتها لتحقيق استقلال أقاليمها وتعتبر كندا من الدول المتقدمة التي ترتكز على القواعد الأمنية الخمس وكندا من الدول الغنية السبع في العالم، وينقسم الشعب الكندي إلى قسمين، قسم يتكلم اللغة الإنجليزية، والقسم الآخر يتكلم الفرنسية ومن أجل ذلك قاموا بإجراء استفتاء لتقسيم كندا فلم ينجح دعاة التقسيم لأن الشعب الكندي شعب مثقف وعاقل وديمقراطي ومثل هكذا شعب في مثل هذه الدولة لا تتوافر صفاته العظيمة في شعوب الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس، ومن أجل ذلك نقول لأصحاب المبادرات لحل الصراع العربي الإسرائيلي لقد اتفق العرب على الحل العقلاني، وارفعوا أيديكم عن فلسطين ولا تكونوا حقاً مساكين·
في مقابلة للزميل عبدالرحمن الراشد رئيس تحرير جريدة “الشرق الأوسط” مع محطة (MTV) اللبنانية حول مؤتمر قمة بيروت قال الزميل هناك دول دائمة الأهمية في القمم العربية ودول تكون مهمة في قمة ولا أهمية لها في القمم الأخرى وضرب مثلاً عن الكويت وادعى أن الكويت كانت مهمة في قمة القاهرة عام 1990 وفي قمة بيروت لا أهمية لها ونقول للزميل الكويت وشقيقاتها السعودية والإمارات دائمة الأهمية في القمم العربية ولو غابت الكويت والإمارات عن أي قمة عربية فستفشل ونجاح أي قمة عربية يعتمد على الكويت وشقيقاتها الخليجيات والسبب أن القمم العربية تعقد من أجل أخذ أموال الخليج لا من أجل التضامن ولا من أجل أي هدف آخر ولقد أكد العقيد القذافي حين قال في عام 1978 لقد اتضح أن هدف انعقاد القمم العربية من أجل أخذ أموال ليبيا ودول الخليج ونضيف لمعلومات الزميل هناك دول لا أهمية لها على الإطلاق في القمم العربية وهناك دول عربية تتخذ من القمة منبراً لترويج الشعارات الزائفة وللخطب الرنانة الفارغة ولقد ثبت أن من كان يعتبرها الزميل دولاً دائمة الأهمية ثبت عدم أهميتها في قمة بيروت· |