| كلما اقتربنا من حل بعض مشاكلنا أتى من يحاول أن يعرقل هذا الحل ويرجعنا الى نقطة الصفر من جديد·
فوجئت وأنا في القاهرة ضمن وفد لجنة المرتهنين التي تزور مصر ولبنان وسوريا حيث تعرض منظمتنا الإنسانية قضية الأسرى، فوجئت برفض اللجنة التشريعية لمشروع القانون الجديد بتجنيس 2000 شخص من “البدون” لهذا العام وهو الأسلوب الذي اتفق عليه المجلس والحكومة منذ سنتين لحل مشكلة غير محددي الجنسية “البدون” بتجنيس من يستحق منهم الجنسية الكويتية·
ولقد استفاد في السنتين الماضيتين مجموعة من هؤلاء وأصبحوا وأبناؤهم يحملون الجنسية الكويتية وكان قرارا لقي الدعم والمؤازرة من لجان حقوق الإنسان الدولية ومن الكثير من الشخصيات العامة والداعمة للقضايا الإنسانية في العالم، وأشادت الكثير من المنظمات الدولية بهذه الخطوة الكويتية في حل مشكلة البدون·
وبالرغم من أن رفض البعض في اللجنة التشريعية لهذا القانون لن يؤخر، أو يقدم في الموضوع طالما أن الأغلبية الديمقراطية في المجلس تؤيد هذا القانون الإنساني والوطني الساعي الى إظهار الوجه الحضاري والمشرق للكويت في عالم لم تعد الحدود الجغرافية تشكل عائقا بالنسبة إلى الدول· وأصبح التجنيس حقاً إنسانياً يأخذه الإنسان أينما كان وأصبح حق المواطنة والتنقل والسفر حقاً بديهياً لكل فرد من البشرية، إلا أن الصورة السلبية التي قدمتها اللجنة التشريعية للعالم هي صورة سلبية دون النظر الى انعكاسات هذا التصويت على الصالح العام·
وفي رأيي إن الأعضاء يجب أن يحيطوا بالوضع العام والفهم الدولي قبل أن ينظروا نظرة محلية ضيقة لهذا النوع من القوانين وهي النظرة نفسها التي تنظر إليها اللجنة التشريعية لمشروع المرأة وحقها السياسي في الانتخاب والتصويت حيث إنها تنطلق من رؤية محلية قاصرة دون النظر الى الرؤية العامة والدولية الشاملة·
وأتمنى على لجنة الداخلية والدفاع وهي لجنة الاختصاص التي ستنظر في هذا المشروع أن تسارع في إبداء رأيها ورفعه الى مجلس الأمة بأسرع وقت حتى يمكن لوزارة الداخلية إعداد الكشوف للدفعة الجديدة من المستحقين للجنسية، فحل مشكلة البدون ليس بالتغاضي عنها وإهمالها، إنما بالإسراع في البت بالأمور وإنصاف من يستحق خصوصا وأننا نريد كسب الرأي العام العالمي لنصرة قضايا الإنسانية والسياسية والتي تحتاج الى تفهم العالم لأسلوبنا في حل مشاكلنا الإنسانية الخاصة· |