| “إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل أن ينجح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”·
نحن في الخليج نشعر بالحزن العميق لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وأسر وهدم للبنية التحتية على يد العدو الصهيوني وأشعر كمواطن بالحزن الى الجهل والى عدم الرغبة في تحكيم العقل لمعرفة حقيقة الصراع العربي الإسرائيلي بسبب الميول العنصرية البغيضة وبسبب المكابرة بعدم الاعتراف بالخطأ والكل يهرب من الأجوبة الحقيقية والمقنعة لما يحدث الآن في المناطق الفلسطينية وكل جيل يورث الجيل الذي بعده مفاهيمه وأفعاله الخطأ·
نحن في دول الخليج لا نملك طاقة بشرية هائلة ولا نملك القدرة العسكرية الكافية واعتمادنا الاستراتيجي في هذا المجال على الله ثم على ما هو موجود لدى الإخوة العرب ومع هذا نشعر بالراحة لما قمنا به تجاه الإخوة الفلسطينيين الذين يخوضون الآن حربا غير متكافئة مع العدو الصهيوني·· لقد قدمنا للإخوة كل ما طلبوه من أموال عن طريق البنك الدولي وعن طريق ما تقرره القمم العربية وتعلم السلطة الفلسطينية ذلك ولكن مع الأسف تخفى هذه الحقيقة عن المواطن الفلسطيني وكما قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد عن سؤال من يدفع المليار دولار الذي قررته قمة القاهرة عام 2000؟ فأجاب ومن وغيرنا يدفع وأيضا من غيرنا يدفع ما قررته قمة بيروت ومن غيرنا دفع ما قررته القمم العربية قبل الغزو العراقي الآثم على الكويت ونقول كل ذلك لما نسمعه من مظاهرات الشوارع وما يقوله الأخ الفلسطيني في محنته الحالية ولا يجوز على الإطلاق في الظروف الحالية المتشنجة أن يتم مساواة ما قدمته الكويت ببعض الدول العربية المسكينة أمثال الصومال وجزر القمر وغيرها ولا يجوز مساواة ما قدمته دول الخليج بدول الشعارات الجوفاء المتاجرة بدم الفلسطينيين أمثال العراق وليبيا وغيرها وإن عدد شعوب الدول العربية المحيطة بإسرائيل مئة مليون نسمة وهم الذين عقدوا الصلح مع إسرائيل وهم الذين لا يستطيعون إجبار حكامهم على قطع العلاقات مع إسرائيل ومع ذلك يطالبون الشعوب العربية بالتحرك ويسألون عن جيوشهم مع أنهم لا يحتاجون الى العرب وهم مئة مليون قادرون على فعل المستحيلات·· ولقد تم تحذير السيد ياسر عرفات من السماح بتعدد الفرق الفلسطينية ومن مغبة الانفلات من سيطرته وتم تحذيره أيضا من الإصغاء للدول التي لا تملك إلا الشعارات الجوفاء المتاجرة بالدم الفلسطيني أمثال العراق وليبيا ولم يصغ السيد عرفات لهذه النصائح ولم يتخذ التحذيرات مأخذ الجد· ويؤسفنا أن نسمع من بعض المحسوبين على أئمة المسلمين في الكويت “هرولتهم مع الخيل يا شقرا” حيث يطالبون بقطع النفط وقطع العلاقات مع الدول المتقدمة بحجة مساندتها لإسرائيل· |