| “إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل أن ينجح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”
يفترض أن لا نغضب ولا نأسف على الدول العربية الأربع التي رفضت مشروع قرار للجنة حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ويطالب القرار العراق بالإفراج الفوري عن الأسرى الكويتيين وتقديم معلومات عن أماكن وجودهم وأماكن إعدام أسرى الحرب وتقديم شهادات وفاة لمن مات منهم وهذا القرار عادل وإنساني، غير أن الدول العربية الأربع التي رفضته عملت لتحقيق مصالحها الخاصة حتى وإن كان ذلك على حساب الكويت، ومن هذا المنطلق يجب أن لا نغضب ضد أي دولة تسعى لتحقيق مصالحها حتى وإن كان على حساب الآخرين، ودائما مصائب قوم عند قوم فوائد وهذه هي الدنيا دروس وعبر· ولذلك يجب أن نشعر بالفخر والاعتزاز للعلاقة الاستراتيجية العظيمة التي تربطنا بأمريكا وبريطانيا فهذه العلاقة هي التي حققت أمن ووجود الكويت في عام 1899 ضد أطماع العثمانيين وضد أطماع قاسم العراق في عام 1961، وحررت الكويت من الغزو العراقي الآثم في عام 1991، هذه ثوابت وشواهد تاريخية لعلاقة عظيمة لا تعتمد على الشعارات الزائفة ولا تعتمد على العنصرية البغيضة ولا ينكر هذه العلاقة إلا جاحد أو عنصري·
وحققت هذه العلاقة العظيمة للكويت مكانة الكويت المالية وحفظت امبراطورية الاستثمارات الخارجية التي احتضنت اللاجئين الكويتيين في إثناء الغزو العراقي الآثم في أفخم الفنادق والفلل وأعانت الصامدين في صمودهم ودفعت نفقات حرب التحرير ورفعت هذه العلاقة العظيمة مكانة الكويت قوميا وإسلاميا عملا لا قولا، فشاركت الكويت في الحروب القومية ضد إسرائيل في عام 1967 وعام 1973 وتحملت الكويت نفقات قواتها وعوضت الكويت أصحاب الأراضي التي استخدمها الجيش الكويتي المشارك في الحروب ضد إسرائيل وقدمت الكويت المساعدات المالية لدول الطوق والدول العربية الأخرى، وشاركت في كل مساهمة مالية أقرتها القمم العربية الى قمة بيروت، وعلى حد قول النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ومن غيرنا يدفع ولولا هذه العلاقة العظيمة لكنا في خبر كان ولكنا مثل بعض الدول العربية والإسلامية أغنى الدول وهي الآن من أفقرها·
وكنا نتمنى أن تدرس بجدية وبعمق هذه العلاقة العظيمة في مدارس ومعاهد وزارة التربية والتعليم العالي لغرسها في عقول ووجدان الطلبة وأن تكون ثقافة تاريخية للمواطنين والمقيمين عبر وسائل الإعلام الرسمية والأهلية وأن تتم حمايتها أمنيا من عبث زنادقة الدين والعنصريين والجاحدين والمهووسين الجهلة ولو كانت هذه الخطة تم العمل بها لما تنامى خطر العابثين بأمن الكويت وخصوصا بعد أن تم غض النظر عن أعمالهم المؤسفة ومنها رفضهم لحشد القوات الدولية في السعودية في أثناء الغزو الآثم لتحرير بلدهم ومشاركتهم وتعاطفهم مع الإرهاب المقبور في أفغانستان هذا عدا نتائج الاستفتاءات للجاحدين بالعلاقات العظيمة·
نعم يجب أن لا نغضب لرفض الدول العربية الأربع قرارا يطالب العراق بالإفراج الفوري عن أسرانا فهي عملت لمصالحها حتى وإن كانت على حساب الكويت، فما بالك إذا كانت العلاقة العظيمة مع أمريكا وبريطانيا حققت وتحقق وسوف تحقق إنشاء الله مصالح الكويت العليا فاكشفوا رؤوسكم ليرى الناس شيبكم وصلعتكم وهذا ليس عيبا ولا خزيا وإنما العيب في أن يترك العابثون يعبثون بمصالح الكويت العليا التي حققتها العلاقة العظيمة مع أمريكا وبريطانيا· |