| من الواضح الآن أن الحكومة الحالية باتت تملك أغلبية مريحة في المجلس واستطاعت من خلال هذه الأغلبية تثبيت وزرائها واحدا تلو الآخر، ولم تستطع المعارضة طرح الثقة بوزير المالية في الاستجواب الأخير·
وبالتالي فإن الحكومة الحالية يجب أن تطبق كل متبنياتها ولا عذر لها منذ الآن بعرقلة المجلس لجهودها·
ومن المعروف سياسيا في العالم أن الحكومة التي تملك الأغلبية في المجلس تحاسب أكثر لأن قدرتها على تنفيذ برامجها أصبح أكبر·
إلا أن الملاحظ على الحكومة الحالية عدم وجود مشاريع وبرامج محددة للتطبيق، وبالتالي فإنها أصبحت حكومة تسيير العاجل من الأمور·
كما استطاعت المعارضة البرلمانية رغم أنها أقلية من تحريك الكثير من القضايا الشعبية وفرضها أولويات على جدول المجلس، ولعل أبرز تلك القضايا هو إعادة قانون التأمينات الاجتماعية وإنصاف المتقاعدين بإرجاع سن التقاعد للمرأة وإعادة اعتبار الأعمال الخطرة لموظفي وعمال النفط وكذلك مراجعة القضايا المالية وإدارة الاستثمارات من خلال الاستجواب الشهير لوزير المالية الذي كاد يعصف بالحكومة كلها والتي من خلالها تم التهديد بحل المجلس· والطريف أن هذا التهديد والوعيد كله كان قبل الاستجواب، أما بعده وبعد حيازة الوزير على ثقة الأغلبية البرلمانية فكان التصريح باتجاه مدح الديمقراطية والإيمان بها· سبحان مغير الأحوال. |