|
مع إصرار الإدارة الأمريكية على ضرورة تغيير النظام العراقي وتأييد رئيس الحكومة البريطانية لهذا التوجه وإصرار بقية دول العالم على أن يكون ذلك من خلال قرارات مجلس الأمن فإن السيناريو الذي اتفق عليه الرئيس بوش والسيد بلير في اجتماعهما الأخير هو أن يرفعا من حدة التوتر مع العراق ويدفعا بقية حكومات العالم للإصرار على استصدار قرار من مجلس الأمن ليصبح ذلك مطلبا دوليا، أي أن العالم سيكون مهيأ للقبول بضرب النطام العراقي إذا كان ذلك من خلال قرار دولي ثم تسعى الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية لاستصدار مثل هذا القرار وإعطاء بغداد مهلة ووضع شروط تعجيزية تجعل من الصعب أن يقبل بها الرئيس العراقي فيكون الجو مهيأ بعد ذلك دوليا لضربه واستخدام القوة للإطاحة به ·
والمتابع للتصريحات الدولية يجدها تتجه الآن نحو هذا الاتجاه أي المطالبة باستصدار مثل هذا القرار·
ولعل هذه السياسة هي التي كان يدعو لها رئيس الحكومة البريطانية والتي ستعطيه مرونة أكثر للتحرك في بلاده خاصة مع وجود نوع من المعارضة في استخدام القوة مع الأمريكان دون الاستناد إلى القرار الدولي·
وبالتالي كان هذا القرار سيعطي كل الحكومات بما فيها الحكومات العربية المبرر للسكوت عن تغيير النظام العراقي الذي أصبح وجوده عبئا كبيرا ليس على شعبه فقط بل حتى على بعض أصدقائه من الدول العربية· |