رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8-14 رجب 1423هـ الموافق 14-20 سبتمبر 2002
العدد 1544

الثواب والعقاب في الشركات النفطية
المحامي نايف بدر العتيبي
nayefo@hotmail.com

من المعلوم كما يقال بالضرورة أن مبدأ الثواب والعقاب لا بد أن يطبق في بيئة ومناخ صحي  وقانوني وإنساني عادل ويطبق على الجميع من دون استثناء بشقيه وعدم ترك شق وتطبيق الآخر لهدف معين·

إن تطبيق هذا المبدأ بشقه الثاني (العقاب) وإغفال الشق الأول (الثواب) هو خطأ فادح وهو ما يطبق حاليا للأسف في بعض الشركات النفطية! فكيف يتم تطبيق العقاب على عمال محرومين من أبسط حقوقهم في الدفاع عن أنفسهم والتحدث مع المسؤولين وأمامهم الأبواب مغلقة؟ وكيف يتم تطبيق العقاب على عمال يبقون سنوات طويلة من دون تطوير وتدريب وتحسين لوضعهم العملي والمعيشي؟ وهل من العدل والإنصاف تطبيق هذا الشق على عمال يحتاجون الى الكثير من العمل والفكر من أجل أن يعيشوا بجو عمل حقيقي عادل وأمن ومريح؟ فالمنطق والحكمة والعدل توجب تطبيق هذا المبدأ بشقيه السلبي والإيجابي تجاه العامل ولا بد من تطبيقه بشفافية وفن النظم واللوائح المعمول بها التي تحقق العدالة والإنصاف، أما ترك العمال يعملون في أجواء عمل خطرة وضارة وشاقة من دون استعداد لحمايتهم، يعانون من الضغوط والتدخلات والوساطة فهو أمر غير مقبول·

إن ما يحدث حاليا وخصوصا بعد الحوادث النفطية الأخيرة في شركة البترول الوطنية وشركة نفط الكويت لا بد أن يواجه بخطوات حثيثة وعمل متواصل من أجل خلق بيئة عمل آمنة بحد عال لحماية العمال والمحافظة على المنشآت وبالتالي زيادة الإنتاج وتحقيق الأرباح التي تساهم في التنمية على كل أشكالها· لكن الملاحظ أن العامل في الشركات النفطية لا يستفيد في حالة تحقيق الأرباح، كما أنه أكبر الخاسرين في حال وقوع الحوادث النفطية فهو قد يخسر حياته من جراء الإهمال والتسيب في أعمال الصيانة والاعتماد على عمالة المقاول الرخيصة غير المؤهلة، كما أنه يخسر من جراء القرارات التي تصدر بعد وقوع هذه الحوادث من التضييق عليه ومحاسبته بصورة استفزازية تعسفية على كل شاردة وواردة وتشديد الخناق عليه كما لو أنه هو السبب الرئيسي لهذه الحوادث، مع أنه في الحقيقة غير مسؤول عن أخطاء المسؤولين الأعلى الذين يهمهم في المقام الأول تلميع أنفسهم على حساب العامل وحياته والمنشأة الصناعية وصيانتها وكيفية الحفاظ عليها·

ونحن هنا ننادي بتطبيق النظام واحترام القانون وإرساء مبادئ الحق وتكافؤ الفرص وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب لكن بشروط لا بد أن تتوافر حتى يتقبل العاملون في الشركات النفطية الأمر·

 ومن أهم الشروط أن يوجد نظام واضح لا يقبل الاجتهاد والتأويل والتدخل للترقيات، وثانيا الاهتمام بالتدريب والتطوير وربط العامل بالعمل الذي يؤديه من حيث اطلاعه على كل جديد في مجال عمله، وثالثا أن يوجد نظام للحوافز والمكافآت دقيق يحفز العامل ويشجعه على الأداء المتميز والولاء لهذا العمل، وهذا بحاجة الى جهد كبير وتخطيط وتنظيم، ورابعا أن يثق العامل بأن مستوى الأعلى منه قد تبوأ منصبه بجدارة وكفاءة واستحقاق وقدرة وليس شيئا آخر وهذا هو المهم، أما إذا أحس العامل في أي وقت من الأوقات أن طريق الوصول والتطور يعتمد على المحسوبية والوساطة والشللية فهذا من دون شك سيخلق لديه وضعا سلبيا تجاه العمل وسيتأثر به جميع المحيطين·

فالواجب أن يكون العقاب منسجما مع مبدأ الثواب، فعندما يهيأ للعامل جو صحي ويشعر بالطمأنينة وتطبيق القوانين بالعدل ويطمئن أن حقوقه محفوظة وفق جدول زمني محدد وواضح ومفهوم عندها سيحقق كل الأهداف المطلوبة فلا بد أن يشعر العامل بالرضا في أثناء دعمه لأعمال الشركة·

nayef@taleea.com

�����
   

الثواب والعقاب في الشركات النفطية:
المحامي نايف بدر العتيبي
طروحات وأوهام!:
عامر ذياب التميمي
الثواب والعقاب في الشركات النفطية:

ضرب العراق بالقرارات الدولية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
أنقذوا حركة البريد العام بخصخصتها:
يحيى الربيعان
هل النصارى أعداء للمسلمين؟؟:
د. محمد حسين اليوسفي
هل الولايات المتحدة أعلى من القانون الدولي؟:
د. عبدالهادي خلف
“شارون” ··· أحسنت صنعا!:
عبدالله عيسى الموسوي
الحلو عند أهله قهر عند غيرهم:
مطر سعيد المطر
أين المشروع العربي لإنقاذ العراق من الدكتاتورية الفاشية؟ :
حميد المالكي
معوقات النضال الفلسطيني:
رضي السماك