رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8-14 رجب 1423هـ الموافق 14-20 سبتمبر 2002
العدد 1544

معوقات النضال الفلسطيني
رضي السماك
* ???? ??????
 

مثلما تنفرد حركة التحرر الوطني الفلسطينية ما بين كل حركات التحرر العالمية المعاصرة بخصوصيتها بمعوقات وتعقد كل أشكال نضالاتها السلمية والعسكرية فإنها تكاد تنفرد بقيادة سياسية متقادمة وبتورط أوساط وشخصيات نافذة فيها في الفساد والاستبداد في الرأي والقرارات المصيرية الحاسمة كما في القمع وانتهاكات حقوق الإنسان على أوسع نطاق، مما يعطي أعداءها الإسرائيليين والأمريكيين ذرائع للتدخل في شؤونها الداخلية تضاف الى ابتزازات حلفائهما الأوروبيين المالية، وهي ذرائع رغم ما تخفيه من مرام خبيثة ليست دائما لا أساس لها من الصحة·

ومع أنه ربما لم يقيض لثورة وطنية أو قيادة حركة تحرر أن تحظى بدعم مالي لسنوات طويلة بحجم الدعم الكبير الذي حظيت به قيادة منظمة التحرير على امتداد ما يقرب من ثلاثة عقود ونيف العقد، إلا أن هذا الدعم وبصرف النظر عن قصوره أحيانا أو توقفه لم ينعكس بما فيه الكفاية على أوضاع الشعب الفلسطيني إيجابا ولا على تعزيز سبل الضغوط والأنشطة النضالية ضد العدو بمختلف أشكالها السياسية والإعلامية وحتى العسكرية· لا بل الأدهى من ذلك فإنه منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو وملحقاته قبل نحو عشر سنوات وموجات روائح الفساد الإداري والمالي تتدفق موجة وراء موجة دون توقف وكأننا إزاء دولة مترهلة شاخت لا إزاء دولة جنينية تحت قبضة الاحتلال لم تقم بعد·

ومن المؤسف أن الموجات الإعلامية لأخبار الفساد التي لا تنقطع أساءت وما زالت تسيء الى سمعة السلطة ومؤسساتها أيما إساءة، الأمر الذي أثر على نحو كبير على معدلات الدعم الشعبي العربي للثورة الفلسطينية على نحو غير مسبوق تاريخيا، وذلك إما لضعف ثقة جماهير واسعة من العرب بوصول الأموال المتبرع بها الى مستحقيها وإما لخشيتهم من تبديدها وسرقتها واختلاسها على أيدي الفاسدين من رموز السلطة الفلسطينية·

الجانب الآخر الذي يرتبط بمعوقات وتعقيدات نضال الشعب الفلسطيني على نحو ينفرد بها دون سائر نضالات حركات التحرر العالمية مسألة السرية، وهي وسيلة بالغة الضرورة لا غنى عنها لأي حركة تحرر عالمية في أنشطتها النضالية أو على الأقل في جانب منها مهما كانت الظروف الميسرة المحيطة بنضال هذه الحركة، فكل حركات التحرر التي تكلل نضالها بالنصر عرفت جزئيا أو كليا شكلا أو أكثر من أشكال العمل السري، لكن بسبب الظروف الصعبة متعددة الأشكال لنضال الشعب الفلسطيني فإن ضمانات النجاح في العمل السري محفوفة دائما أو في معظم الأوقات أو الحالات بالفشل أو معرضة دائما للاختراق والانكشاف من قبل العدو· لقد مر الشعب الفلسطيني بمحطتين رئيسيتين صعبتين من نضاله بعد نكسة 1967·

الأولى: تمثلت في العمل العسكري الفدائي انطلاقا من بلدين عربيين (الأردن: 1967-1970) لبنان: (1970-1982) وكانت كلتا الأرضين اللتين تحرك عليهما ليستا حليفتين مؤازرتين بالكامل دولة ومجتمعا له·

الثانية: وهي الأخطر فهي التي انطلقت مع الانتفاضة الأولى (ديسمبر 1987) حيث انحصر المركز القيادي والنضالي داخل الضفة والقطاع وكل منهما تحت قبضة الاحتلال الإسرائيلي ومكشوف بالكامل تحت مجهره مما يصعب معه إمكانات العمل العسكري والجماهيري السلمي على حد سواء·

لا بل هناك عاملان ذاتيان يزيدان هذه الاشكالية صعوبة على صعوبة:

الأول: تمكن العدو من اصطياد عدد غير قليل من الفلسطينيين من ذوي النفوس الضعيفة لايقاعهم في حبائله إغراء وتهديدا، لتجنيدهم في العمل التجسسي ضد بني قومهم، وهي ظاهرة خطيرة قل مثيلها في الاتساع والخطورة في حركات التحرر الأخرى·

الثاني: تباري الرموز والقيادات الفلسطينية ولا سيما “حماس” للظهور الإعلامي متوعدين أعداءهم بالمزيد من العمليات الانتقامية غداة نجاح تحقيق أي عملية “فدائية” مما يعزز شهوة الانتقام الإسرائيلية العنصرية بكل وحشية ليس في العقوبات الجماعية للشعب المعذب فحسب، بل بتعزيز استهداف تلك الرموز سواء في عواصم دول الجوار أم داخل الضفة وغزة·

كاتب بحريني

�����
   
�������   ������ �����
قضية المرأة البحرينية
الإرهاب وصناعة "المجانين"!
قراءة أولية في الانتخابات العراقية
بئر الحرمان
أقوى دول العالم.. أغباها!
"تسونامي" بين الإغاثة والسياسة
من الأخطاء القاتلة للحركة السياسية البحرينية
اعتذار متأخر جداً!
فرنسا و"المنار"
العرب في ثلاث قوائم عالمية
الفساد الإفريقي والطفرة النفطية
كوبا بين التكيف والانهيار
مغزى فوز "ماثاي" بنوبل للسلام
كم يبدو العالم جميلا بتعدديته الثقافية الإنسانية؟!
القانون الأمريكي بعصمة اليهود!
قدسية العلم الوطني
دروس إغلاق "العروبة" البحريني
حماية المستهلك في البحرين
الزهور والظلام
  Next Page

الثواب والعقاب في الشركات النفطية:
المحامي نايف بدر العتيبي
طروحات وأوهام!:
عامر ذياب التميمي
الثواب والعقاب في الشركات النفطية:

ضرب العراق بالقرارات الدولية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
أنقذوا حركة البريد العام بخصخصتها:
يحيى الربيعان
هل النصارى أعداء للمسلمين؟؟:
د. محمد حسين اليوسفي
هل الولايات المتحدة أعلى من القانون الدولي؟:
د. عبدالهادي خلف
“شارون” ··· أحسنت صنعا!:
عبدالله عيسى الموسوي
الحلو عند أهله قهر عند غيرهم:
مطر سعيد المطر
أين المشروع العربي لإنقاذ العراق من الدكتاتورية الفاشية؟ :
حميد المالكي
معوقات النضال الفلسطيني:
رضي السماك