رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت18-24 رمضان 1423هـ الموافق 23- 29 نوفمبر 2002
العدد 1554

بلا حــــدود
أعلام خالدة من العراق
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

أعطاني أحد الأصدقاء موقعا على الإنترنت يتناول الشؤون العراقية من وجهة نظر صدامية بحتة· حيث يستعرض ذلك الموقع “الإنجازات” العراقية في ظل حكم صدام حسين!! وبالطبع قد كان كل ما جاء في ذلك الموقع لا يغادر شخص صدام حسين “وإنجازاته” المرعبة والمخيفة في عراق اليوم!!

وقد دفعني ذلك الطرح الهزيل للعراق الحالي تحت راية الحزب الصدامي الحاكم الى إجراء مقارنة ذهنية بين ما كان عراقا وما أصبح الآن عراقا بفعل آلة العنف والجهل والتخلف الصدامية·

خاصة وأنني للتو انتهيت من قراءة كتاب يستعرض أعلام السياسة في العراق الحديث لمؤلفه مير بصري  المتخصص في الاقتصاد والأدب العربي والعالمي والذي كان معاون مندوب العراق في معرض باريس الدولي لسنة 1937 وأحد المندوبين الى مؤتمر التجارة الدولي في نيويورك 1944 والمؤتمرين الدوليين للمستشرقين في كمبريدج وميونيخ!!

يستعرض الكتاب ما يقارب الأربعين شخصية سياسية وثقافية وأدبية من الشخصيات التي شكلت معالم العراق الحديث بدءا بالملك فيصل الأول نجل الملك حسين ملك الحجاز والذي احتفل بتنصيبه ملكا على العراق في 23 أغسطس 1921، وانتهاء بعبدالكريم قاسم الذي طوح بالحكم الملكي وأعلن الجمهورية ليحكم العراق الى الثامن من فبراير 1963!!

أعلام السياسة التي استعرضها الكتاب تجعلنا نتفكر ونراجع إمكانية إحياء ذلك الإرث الزاخر بالثقافة والحنكة السياسية والذي شوهت معالمه ثلاثون عاما من الحكم البعثي الجاهل والدموي في آن واحد!!

وعما إذا كانت لتلك الحقبة التنويرية من تاريخ العراق جذورا وامتدادا يمكن أن يعاد غرسه في المجتمع العراقي حال خلاصه من كابوس البعث الجاثم على أنفاسه كل هذه السنين!!

وأيضا هل وضعت المعارضة العراقية في اعتبارها ضرورة الاستعانة برموز وأعلام تلك الحقبة حين يعود للعراق عقله واتزانه؟

أسئلة كثيرة طافت بذهني وأنا أتنقل بين تلك الرموز المشرفة التي رسمت تاريخ العراق الى ما قبل حقبة صدام حسين الدامية· لن يكون بإمكاننا في مقال مختصر كهذا أن نستعرض تلك الأعلام، وإن كان بوسعنا الإشارة الى بعض منها لنوضح على ضوئها وجهة النظر من وراء هذا المقال·· من هذه الأعلام السيد عبدالرحمن النقيب الذي كان أول رئيس لوزراء العراق، كان أديبا ذواقا مرهف الحس لا يقل حماسة عن سائر أبناء العراق الذين يناضلون لاستقلال البلاد وحريتها· يقال إنه السبب في رواج كلمة الديمقراطية بمناداته في مجلس الوزراء بأن يكون فيصل ملكا لدولة دستورية ديمقراطية·

أما ساسون حسقيل الذي كان أول وزير للمالية في حكومة عبدالرحمن النقيب، فقد كان حريصا على تطبيق الأسس المالية الصحيحة في الدولة الناشئة ولا يتهاون في ذلك أبدا·· واسع الثقافة درس في برلين ولندن ويحسن الى جانب العربية الكثير من اللغات منها التركية والفارسية واليونانية والألمانية والعبرية والإنجليزية والفرنسية واللاتينية·

وكانت لديه مكتبة عامرة بآلاف الكتب باللغات التي يحسنها ولا سيما في المواضيع السياسية والاقتصادية والتاريخية·

أما الفريق الأول طه الهاشمي  الذي عين رئيسا لأركان الجيش العراقي في العام 1923 فقد كان رجلا عسكريا وسياسيا نزيها مخلصا وكان ميالا الى العلم والبحث والتتبع في المواضيع العسكرية والجغرافية والتاريخية، عين عضوا مراسلا بالمجمع العلمي العربي في الشام وعضوا فخريا بالمجمع العلمي العراقي·

إن من المحزن حقا أن تختفي صورة العراق هذه من أذهان أبنائنا وجيل الناشئة من الذين لم يعرفوا من العراق سوى صدام حسين!! ومن المهم جدا أن نعيد مثل تلك الصور المشرقة الى تلك الأذهان الغضة من الشباب لتكون العبرة من وراء ذلك أن ثمن غياب الحريات والديمقراطية هو ثمن باهظ جدا تتحول فيه الشعوب الى أرقام يلفها الخوف والذعر والجهل وتتحول معها الأوطان الى جمهوريات خوف وذل· لنستخلص من ذلك جميعا أن لا خلاص للشعب العراقي إلا بعودة الحرية وأجواء الديمقراطية التي خلقت تلك الأعلام الخالدة من تاريخ العراق الحديث·

�����
   

الوثيقة وما أدراك ما الوثيقة؟:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
أعلام خالدة من العراق:
سعاد المعجل
الحكومة القديمة - الجديدة وتطلعات قوى المجتمع نحو الإصلاح السياسي :
عبدالرحمن محمد النعيمي
انتخابات 2003:
يحيى الربيعان
الخيانة الإعلامية:
صلاح مضف المضف
أزمة التيار الإسلامي!:
عامر ذياب التميمي
الحوار مع السلطة:
د. محمد حسين اليوسفي
دفاعاً عن “فارس بلا جواد”:
عبدالله عيسى الموسوي
كلنا شركاء في ظلم هؤلاء المستضعفين!:
د. جلال محمد آل رشيد
الصراخ والمعارضة:
المحامي نايف بدر العتيبي
أسرار خطيرة يكشفها ضابط المخابرات مزهر الدليمي:(2-2)
عدنان خير الله بديلاً لصدام حسين!!:
حميد المالكي
نحو رد الاعتبار لعرب “48”:
رضي السماك