| تنص المادة (17) من القانون على “إذا كان عقد العمل غير محدد المدة جاز لأي من الطرفين فسخه بعد إعلان الطرف الآخر كتابه···”·
هذه المادة أجازت لرب العمل إنهاء خدمة العامل من خلال عدم تجديد عقده إذا كان محدد المدة أو إنهاء خدمته فورا إذا كان عقده غير محدد المدة بعد إنذاره بمدة 30 يوما على الأقل للعمال بأجر شهري و15 يوما بالنسبة للعمال الآخرين·
وحيث إن هذه المادة لا يتم تطبيقها في الشركات النفطية إلا في أضيق الحدود وفي حالات نادرة جدا، إلا أن شركة البترول الوطنية قامت بتطبيقها على بعض الحالات المرضية وأصرت الشركة في حينه على صحة تصرفها على سند من القول إن لرب العمل كامل الصلاحية في عدم تجديد العقد ومن دون مبرر أو سبب قانوني·
وتعتبر المادة (17) من قانون القطاع النفطي وبغض النظر عن تطبيقها من عدمه سيفا مسلط على رقاب عمال القطاع النفطي وتستطيع الشركات النفطية بصورة مجحفة وبتعسف تفعيل هذه المادة متى أرادت ذلك، وخصوصا تجاه بعض العمال غير المرغوب فيهم والذين قد يثيرون حنق وتذمر الإدارة بسبب مطالبهم بحقوقهم العمالية وعدم سكوتهم عن تردي أوضاعهم أو ربما إبعاد المنافسين لجماعاتهم عن تبوء المناصب القيادية داخل الشركات، كما أن الخطورة من بقاء هذه المادة من دون تعديل تتمثل في أن الشركات النفطية تستطيع إبعاد النقابيين الشرفاء والمخلصين لقواعدهم العمالية عن طريق إنهاء خدماتهم أو قد يساوم العامل أيا كان موقعة بين السكوت والاستكانة أو قطع رزقه ومصدر معيشته، وهذا ما لم يحدث حتى الآن، لكن من يدري مستقبلا وما أبشع استغلال الإنسان لأخيه!
ولقد تقدم النائب الدكتور ناصر الصانع باقتراح بتعديل المادة (17) من قانون القطاع النفطي بحيث تمنع رب العمل من إنهاء خدمة العامل إلا استنادا لمخالفة مذكورة بشكل صريح بلائحة الجزاءات حيث حظي مقترحه بإجماع أعضاء اللجنة التشريعية والقانونية في مجلس الأمة ولم يتبق إلا عرضه على المجلس· والعاملون في القطاع النفطي يلتمسون الموافقة على مشروع الاقتراح بقانون لتعديل نص المادة (17) من القانون رقم 28/69 ويؤكد العمال بأن الموافقة على المشروع سوف تكون بمثابة الدرع والسياج الآمن الذي سيحفظ للعامل في القطاع النفطي إنسانيته في ظل إجراءات مشوبة بالتعسف وصادرة من بعض المسؤولين الذين لا يألون جهدا إلا وبذلوه في سبيل التضييق على العمالة الوطنية في هذا القطاع الحيوي الذي يناشد عماله أعضاء مجلس الأمة ويحضونهم على الموافقة على التعديل الذي سيكون بلا شك في حال إقراره مكسبا مهما خصوصا في ظل التوجهات لخصخصة بعض المنشآت النفطية·
nayef@taleea.com |