رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 6 ربيع الآخر 1424هـ - 7 يونيو 2003
العدد 1580

بلا حــــدود
چبرات العلوم الإدارية
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

كتب “محمد مساعد الصالح” في عموده “الله بالخير” متسائلا عن المسؤول عن إزالة مدرسة المباركية مشيرا إلى أن الذين قرروا إزالة مبنى المباركية من الوجود قد أزالوا جزءا عزيزا من تاريخ الكويت الذي سطره شعبها بتبرعهم لبناء أول مدرسة، وكتب قائلا إن إحدى الشخصيات الكويتية المخضرمة والمعروفة يفكر في إقامة دعوى قضائية ضد الحكومة لأنها أصدرت قرارا بتزييف تاريخ الكويت ودور الأهالي في إقامة صرح تعليمي مميز هو المدرسة المباركية·

وكم كنت أتمنى لو أن السيد محمد مساعد الصالح قد أرفق في تظلمه هذا المسؤولين عن إزالة مجسم الكرة الأرضية من موقع الشويخ والذي احتضن ثانوية الشويخ لسنوات طويلة تخرج فيها الكثير من رواد الكويت الحديثة، كما أرفع من خلال صفحات “القبس” طلبي الذي يشاركني فيه الكثير بأن ترفق الشخصية الكويتية المخضرمة في دعواها القضائية تساؤلا حول مسؤولية أولئك الذين شوهوا وأحرقوا معلما آخر من معالم مؤسسات التعليم الأولى في الشويخ!!

وبما أننا في إطار الحديث عن موقع الشويخ، فليسمح لي القارئ بأن أتوسع قليلا في شرح تشوهات أخرى حدثت في الموقع وسبق أن حذر واشتكى منها الكثير·

فكما يعلم الجميع، بدأت عملية انتقال الحرم الجامعي الى مواقع الشويخ بانتقال كلية العلوم الإدارية في العام الماضي، ولم يخل ذلك الانتقال من ضجة وغضب عبر عنه أساتذة كلية العلوم الإدارية كما طلبتها بسبب عدم جاهزية الموقع، وقد كان من ضمن الأمور التي أعلنها المعترضون على عملية الانتقال، التلوث البيئي والروائح الكريهة التي تسببها المياه الآسنة المليئة بمخلفات المجاري والمتاخمة للمباني الجامعية، بالإضافة الى عدد الفصول الدراسية والذي لا يمكن أن يستوعب أعداد الطلبة المتزايدة في كلية العلوم الإدارية باعتبارها أولى الكليات التي نفذ بحقها “حكم الانتقال القسري”، وكالعادة فقد بدت إدارة الجامعة آنذاك بسرد الوعود حول مشاريعها لمواجهة تلك الأمور وتحسين الوضع البيئي والسعة الأكاديمية وغيرها من نواقص عبر عنها الأساتذة والطلبة في حينها·

اليوم وبعد مرور عام على انتقال العلوم الإدارية يستمر الوضع السيئ على سوئه، وتستمر الروائح الكريهة بالانبعاث بشكل يومي من تجمعات المياه الآسنة في الشويخ، والتي قالت الجامعة من قبل إنها ستحولها الى مقاه واستراحات للطلبة، ويختنق المكان بأعداد طلبة العلوم الإدارية المتزايدة، فتبدأ الإدارة الجامعية خطوات التعامل مع تلك “المفاجأة” فتقترح معالجة السعة المكانية من خلال بناء فصول إضافية من نوع “چبرات” أي مبان موقتة واستخدامها كفصول دراسية، وذلك بعد أن حاولت الجامعة جهدها للتغلب على مشكلة السعة المكانية في البداية وذلك بتحويل بعض المكاتب الى قاعات محاضرات، ولم يسلم نظام التكييف من مهرجان الفوضى في كلية العلوم الإدارية·

حيث بدأ في التوقف مع أولى هبات موسم الصيف الحارة، وأصبح الحديث الرائج في حرم الكلية حول احتمال تغيير نظام التكييف من أساسه وذلك بسبب أخطاء جسيمة في تركيبته·

ماذا يمكن أن نسمي حاجة الكلية الى قاعات دراسية إضافية بعد أقل من عام على الانتقال إليها؟ أليس من المفترض أن تكون المباني معدة ومجهزة استراتيجيا لفترة زمنية أطول من عام واحد؟ إن أي مبتدئ في علم الرياضيات والمنطق يستطيع وبعملية حسابية صغيرة أن يتوقع عدد الطلبة الذين سيلتحقون بالكلية لسنوات عدة مقبلة، فهل نعتبر هذا “خطأ” من الإدارة الجامعية ولجان التخطيط فيها عن “التنبؤ” بمنطق العلاقة الطردية بين تزايد أعداد الطلبة مع الوقت، وازدياد الحاجة الى المزيد من القاعات الدراسية، بحيث جاء عجز كلية العلوم الإدارية عن استيعاب طلبتها وبعد عام واحد من انتقالها·

لقد بنى الكويتيون مدرسة المباركية بـ 16 ألف روبية وفقا لما ذكر محمد مساعد الصالح في مقاله، وبقيت تلك المدرسة تستقبل الطلبة المتزايدين عاما بعد عام، وها هي جامعة الكويت تنفق الملايين في تشييد منشآتها الجامعية، ليتعطل مشروعها بعد عام واحد عن استيعاب زيادة منطقية في عدد الطلبة والطالبات وكما حدث في كلية العلوم الإدارية!!

فكم نحن اليوم بحاجة الى بعد نظر أهل الكويت القدماء الذين شيدوا مدرسة لسنوات وسنوات، بينما نختنق نحن جيل اليوم بمشروع بعد عام واحد فقط من إقامته·

   suad.m@taleea.com

�����
   

“نيشان الذبيحة معلاقها”:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
چبرات العلوم الإدارية:
سعاد المعجل
سر استقالة النائب صالح الفضالة:
يحيى الربيعان
الجنون (1):
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
التزامات مستحقة!:
عامر ذياب التميمي
باكورة التآخي:
د. محمد حسين اليوسفي
“السلام” كما يراه الصهاينة:
عبدالله عيسى الموسوي
هكذا··· خدمت القاعدة أهداف الصهيونية! 2:
يوسف محمد البداح
لتعارفوا
حضارة الديمقراطيات “المشروطة”!!:
د. جلال محمد آل رشيد
متى السقوط الكامل لنظام صدام حسين؟!:
حميد المالكي
الانتخابات والفئة الثالثة:
المحامي نايف بدر العتيبي