| ماذا يعني أن تضم الحكومة وزراء أعلنوا صراحة أنهم ضد حق المرأة السياسي؟
هل يعني ذلك أن الحكومة تعمل ضد الرغبة الأميرية في إعطاء هذا الحق للمرأة؟ وماذا سيكون موقف هؤلاء الوزراء إذا أرادت الحكومة أن تقدم مشروع قانون بهذا الاتجاه؟ هل سيقدمون استقالتهم أم سيُسمح لهم - كما سُمح لمن سبقهم - بالهروب من الجلسة؟! أم سيغيرون آراءهم ويوافقون على القانون؟!
من هنا نجد أن التشكيل الحكومي الجديد قد تجاوز هذا الأمر إن لم يكن قد أهمله وبالتالي فإن الحكومة بذلك ستقف ضد حق المرأة·
وليس ذلك مستغربا على الحكومة، حيث إنها في السابق قد لجأت إلى الموضوع نفسه، فحين احتاج التصويت إلى صوتين اثنين فقط قامت الحكومة بتغييب اثنين من الوزراء كي لا يمر مشروع القانون!
من هذا الاختبار البسيط فإن آلية عمل الحكومة الحالية - في الظاهر - لن تختلف عن آلية عمل الحكومات السابقة بل ستواصل الأسلوب نفسه وبالاتجاهات نفسها وإن تغيرت بعض الوجوه·
وبالتالي فإن كانت الحكومة لن تتضامن في هذه القوانين فهي إذا ستفتح الباب لصراعاتها البينية في قضايا أخرى حيث سيُسمح لوزراء آخرين بالغياب عن الجلسة في قضايا مهمة أخرى وهذا يعني أن الحكومة غير جادة في توسعة القاعدة الانتخابية وأنها فقط تريد شكليا إظهار تعاطفها مع الحق السياسي أمام المجتمع العالمي·· أما في الواقع فإنها ضد هذا الحق وخاصة حين يتم اختيار وزراء هم وتيارهم السياسي الذي يمثلونه ضد حق المرأة السياسي·
ولكي نضع النقاط على الحروف علينا أن نوضح للعالم أجمع ومن خلال اتصالنا بلجان حقوق الإنسان أن ما يعلن أمام الملأ شيء وما يتم تطبيقه على الواقع شيء آخر، وبالتالي علينا أن نكون اللسان الناطق للشعب الكويتي في هذه المحافل الدولية ونتمنى منها أن تزيد الضغط على الحكومة الكويتية ولو تم ذلك بتذكيرها بالقسم الدستوري الذي يقسم عليه الوزراء وهو التضامن الوزاري والذي نخشى أن لا تعيره الحكومة أهمية· |