رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 11 ذو القعدة 1424هـ - 3 يناير 2004
العدد 1609

بلا حــــدود
الغلو في مقررات التوحيد!!
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

على الرغم من أن الجميع توقع أن تسفر قمة مجلس التعاون الأخيرة عن تصور واضح ومحدد لما يتعلق بالتعليم بشكل عام، وبالمناهج التعليمية بشكل أدق، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، فعلى الرغم من أن البيان الختامي استعرض جملة من القضايا كالإرهاب والعراق والمرأة وقوة العمل والتعليم، إلا أن الاقتصاد نال نصيب الأسد من تلك القضايا، بينما لم ينل التعليم سوى فقرة لا تحمل أي ملامح واضحة يمكن من خلالها بناء أي توقعات مستقبلية للتعليم في منطقة الخليج·

الفقرة التي تناولت التعليم في بيان المجلس الختامي تذكر بأهمية التطوير الشامل للتعليم والعمل على متابعة الخطة المشتركة لتطوير مناهج التعليم، وكذلك مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن التعليم والبحث العلمي والدراسة التي أعدها فريق الخبراء تنفيذا لقرار المجلس في دورته الثالثة والعشرين بشأن التوجهات الخاصة بالتعليم، هو إذاً لا يتعدى كلام الديباجات الإنشائي البحت، على الرغم من أهمية قضية التعليم، وبالرغم من الضرورة التي باتت ملحة لإعادة هيكلة الفلسفة التعليمية والمناهج بشكل عام في منطقة الخليج·

هنالك حاجة مستمرة ودائمة لتنقيح التعليم وفلسفته ومناهجه وأدواته في أي مجتمع بشري، فما بالك إذا كان هذا المجتمع يمر بتحولات سياسية وفكرية واجتماعية كالتي تمر بها دول الخليج الآن، وكلها تتطلب تحديثا للمعلومات والمواد العلمية بصورة تتفق مع ما تشهده مجتمعات الخليج من تحولات فكرية وثقافية واجتماعية·

غير أن ذلك لم يحدث وبكل أسف، بل على العكس من ذلك، فلقد شهدت المناهج التعليمية تدهورا بسبب حالة الجمود المسيطرة عليها، واليوم يسيطر ذلك الإحساس بالحرج المصحوب بالرفض لأي مشروع يتناول تطوير التعليم والمناهج التعليمية سواء في الكويت أو في أي دولة خليجية أخرى وذلك بعد أن أصبحت المناهج التعليمية في دول المنطقة تحت المجهر الأمريكي وأصبح التطوير "مطلبا أمريكيا" في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر·

يختلف الأستاذ "حسن بن فرحان المالكي" الحاصل على البكالوريوس من قسم الإعلام بكلية الإعلام والدعوة - جامعة الإمام محمد مع تلك الآراء ويؤكد في بحثه حول مناهج التعليم بعنوان (قراءة نقدية للمقررات "التوحيد" لمراحل التعليم العام)، حيث يقول: "إن نقد مقررات التوحيد خاصة في هذا الوقت يحمل صعوبة كبيرة نظرا لأن هذا النقد جاء بعد أحداث أمريكا، وبعد ضغوط معروفة للجميع على المملكة العربية السعودية، وتركزت الحملة على مناهجها التعليمية الدينية التي زعمت الولايات المتحدة - مصيبة أو مخطئة - أنها تحرض على العنف ونفي الآخر·· إلخ، وعلى هذا فكل نقد بعد هذه الحملة سيفسر بأنه استجابة للضغط الأمريكي حتى ولو كان هذا النقد صادقا بنّاء مقتصرا على نقد السلبيات التي كان البعض منا يكررها قبل أحداث سبتمبر، ولو أن الجهات التعليمية سواء وزارة المعارف أو الجامعات الإسلامية استجابت لنداءات أبنائها بضرورة التجديد الجاد المبني على أسس صحيحة مع فتح حوار مفتوح ودائم عن المناهج لكان هذا كله أفضل من إحداث التجديد بعد الضغوط السياسية والحملات الإعلامية، ذلك التجديد الذي سيفتقد إلى الكثير من المصداقية فكل تعديل ولو كان حقا سيفسر من كثير من أبناء المجتمع تفسيرا سيئا ولكن الخشية من هذا التفسير ليس مبررا في ترك التجديد إذا أردنا مصلحة الطالب"·

ثم يذكر الأستاذ "حسن المالكي" خريج جامعة الإمام محمد، ورئيس فريق العمل في "موسوعة تاريخ التعليم" بوزارة المعارف في المملكة السعودية يذكر بعض الصعوبات التي قد يواجهها مشروع تجديد المقررات وخاصة مقررات التوحيد: مثل عدم وجود النية الجادة للتجديد من الجهات التعليمية، وكذلك افتقاد المصارحة العلمية في الكشف عن جذور الغلو الموجودة في بطون المقررات حيث يتناول الباحث الحديث عنها بصراحة آملا أن يقف التربويون على الجذور الأولى للغلو وتواصلها الى أن وصلت لمقررات الصف الأول الابتدائي، كما يرى الباحث أن من أبرز تلك الصعوبات ما يتعلق بتمتع الغلاة بقاعدة خلفية قوية ومرجعية تمتد من القرن الثالث الهجري، وأن هذه المرجعية تحميهم ويحتجون بها للسلطات وبها يستطيع الغلاة استعداء السلطات ضد من يريد التجديد أو النقد لهذا الغلو، بل يتم الاحتجاج بهذه المرجعية على النصوص الشرعية المخالفة لها من باب "أن السلف أعلم وأحكم" ويعنون بالسلف مجموعة العلماء الذين نقلدهم مع إهمال الأكثرية من السلف·

بحث الأستاذ "حسن المالكي" مليء بالتفاصيل التي نتمنى لو أن مجلس التعاون استعان بها في "خطته المشتركة لتطوير مناهج التعليم" والتي لا نتصور بأنها ستحقق صحوة أو تقدما ملموسا في مسار التعليم الخليجي لأن الصعوبات التي تواجه المطالبين بضرورة تحديث التعليم منشؤها وبكل أسف قاعات مؤتمرات أخرى كثيرة وليس قاعة مؤتمر مجلس التعاون الخليجي وحسب!!

suad.m@taleea.com

 

�����
   

هل الكويت دولة موقتة؟:
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
الغلو في مقررات التوحيد!!:
سعاد المعجل
كلمة حق في معرض الكتاب:
يحيى الربيعان
عيد المحبة والسلام:
مال الله يوسف مال الله
"شخابيط" عاجل (1):
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
صورة وثقافة!:
عامر ذياب التميمي
نهاية دكتاتور جبان:
د. محمد حسين اليوسفي
إرهاب بأسلوب مختلف:
عبدالله عيسى الموسوي
النائب ضيف الله بورمية والمطالبة بإلغاء حصص الموسيقى:
خالد عايد الجنفاوي
الولايات المتحدة في العراق·· ولعبة المصالح!!:
د. جلال محمد آل رشيد
حوار نسائي رجالي كويتي عراقي:
حميد المالكي
كيف مر اليوم العالمي لحقوق الإنسان؟!:
رضي السماك