| الحكومة تعترف بوجود فساد إداري وتسيب وظيفي و··· إلا أنها تقوم بمكافآت الموظفين بمنحة الـ 200 دينار دون الأخذ بعين الاعتبار الأمانة الوظيفية أو الأداء الوظيفي، كما أنها تعترف أيضا بوجود خلل في الأداء الحكومي على مستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين ومع ذلك تصر على فرض رسوم على هذه الخدمات ذاتها دون أي تطوير أو تحسين· الحكومة تتحدث عن الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري·· إلخ، ومع هذا فهي لا تريد أن تفهم أن القوانين غير الدستورية هي بالضرورة غير ديمقراطية، وأن الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى الكثير من الشفافية تماما كما يحتاج الطبيب إلى الأشعة الطبية لتشخيص المرض ومن ثم وصف العلاج·
البرلمان هو الآخر يعترف بوجود قصور في الأداء ومع ذلك فالبعض لا يرى ضرراً في الانتخابات الفرعية أو الدوائر الانتخابية أو عدم إقرار حقوق المرأة السياسية أو المطالبة بإلغاء فواتير الكهرباء والماء أو حتى إلغاء جميع ديون المواطنين للدولة أسوة بإلغاء ديون الدولة الخارجية·
الشعب أيضا يشعر بوجود قصور من الحكومة والمجلس ومع ذلك يقوم بانتخاب "التشكيلة" البرلمانية نفسها أو لنقول "العقلية" البرلمانية نفسها كل 4 سنوات· الأقلية الصامتة، إن جاز التعبير، لا ترى فائدة من التحرك ومع ذلك تتذمر وتتألم، والذي يتحدث ويبدي رأيه لا يبدي استعداداً لسماع الرأي الآخر· الأوضاع المقلوبة في مجتمعنا وبالتالي الدولة كثيرة، نترك للمختصين والدكتور الربعي الحديث عنها· |