| بمناسبة الأعمال الإرهابية التي وقعت بمنطقة حولي واستشهد فيها اثنان من خيرة شباب الكويت من رجال الأمن هي عملية جبانة ومدانة بكل المعايير، وهي عملية ليس لها ما يبررها وليس لها منطق·
واستمرار الأعمال الإرهابية في منطقة أم الهيمان يوم السبت الموافق 15 يناير 2005 والتي طاردت قوى الأمن عددا من الإرهابين واستمر إطلاق النار أكثر من ثماني ساعات وقتل فيها أحد الإرهابيين وعثر فيها على كميات رهيبة من المتفجرات والذخائر والصواعق والأسلحة والعجائن لمادتي تي إن تي TNT والمواد الحارقة الأخرى هي إكمال للعمليات الإرهابية التي يستحق مرتكبوها أقصى درجات العقوبة القانونية، ولابد من قطع دابر باقي الإرهابيين الذين ارتدوا العبي والبراقع للهروب من إرادة وأحكام الطوق الأمني عليهم·
ما أعجب له شخصيا هو سكوت شريحة كبيرة من المواطنين في إدانة تلك الأعمال الإرهابية المجرمة، وإذا ما تطرق أحدهم إلى إدانتهم فإنه يقوم بذلك باستحياء وبطريقة قد لا تعرف منها هل هو ضد تلك الأعمال القذرة التي أدت إلى إزهاق الأرواح البريئة لرجال الأمن وآخرين من الأطفال والنساء (السعودية) ودون تمييز ومن جنسيات مختلفة أم أنه يتكلم لتسجيل موقف بهذه المناسبة أو تلك·
بعض السياسيين يدعمون الأعمال الإرهابية دون استحياء أو خجل ويرفعون الصوت عاليا لمنع التسلية البريئة لقد تمادى البعض دون مساءلة ودون حياء· إن استهداف الكويت والمملكة العربية السعودية بهذه الأعمال الجبانة لن يثنيهما عن مواصلة عطائهما غير المحدود ولن يمنعهما من التعاون الحقيقي لاستئصال جذور الشر والفتنة والقضاء على الإرهابيين وتقديمهم للقضاء العادل·
وأضيف القول إنه إذا استطاع الإرهابيون من التعاون فيما بينهم لتنفيذ مخططاتهم الدنىئة الإجرامية والاستماع لتوجيهات أبو مصعب الزرقاوي وتنفيذ مخططاته الإرهابية وهو المطلوب بقوة لأجهزة الأمن الكويتية والسعودية والأردنية والعراقية وإدارة التحقيقات الفيدرالية الأمريكية، فلابد لي إلا أن أقول برافو يا الزرقاوي·· لقد عطلت ما تملكه كل تلك الأجهزة من خبرات وإمكانات لتنفذ مآربك·· وإنه من المخجل جدا ألا تستطيع أجهزة المكافحة والتصدي وبكل وسائل الاتصال الحديثة المتوافرة كشف أولئك الإرهابيين وقطع دابرهم والتعاون مع كل الأجهزة الوطنية والشقيقة والصديقة بكل سرعة وثبات، وبالتعاون مع المواطنين الشرفاء الذين بوعيهم وإدراكهم أكثر عددا وعدة بآلاف المرات من الإرهابيين·
الإرهابيون لابد من فضح مخططاتهم وقطع كل سبل الدعم عنهم حتى تلك المساعدات التي قد تبدو في صورة خدمات إنسانية، إنني لا أفهم إلى الآن كيف يستطيع أولئك الإرهابيين التخفي والانتقال "يسرحون ويمرحون" من مكان إلى آخر في الأردن والعراق والكويت والسعودية وغيرها من الدول رغم وجود تعاون أمني بطول وعرض المنطقة العربية عموما والخليجية خصوصا·· تعاون موثق ومعتمد وبقنوات عديدة ومنذ سنوات طويلة·· أم أن ذلك التعاون غير حقيقي وغير موجود·· وإنني أتصور أنهم ربما يحصنون بدعم من مؤسسات لها مقومات السلطة في بعض دول المنطقة·· ألا تعتقدون بذلك معي···!!
نحن نعلم أن المعلومات متوافرة ومخزنة وتتجدد من واقع المعلومات اليومية والمعلومات المتحصلة والأخرى المصنفة من مئات التقارير المرسلة ومعلومات أخرى حقيقية من أجهزة وطنية وأخرى شقيقة أو صديقة، وبالتالي فلا يوجد أي إشكال برأينا في المعلومة الأمنية والاستخبارية الضرورية·· إلا إذا كانت العقول المسؤولة عن تلك المعلومات لا تأخذها بحرص أو بجدية أو لا تقوم بإيصالها لصناع القرار الأمني إطلاقا أو تقوم بإرسالها متأخرة جدا لأسباب غير موضوعية·
إننا نعلم حرص الكويت الصادق والأمين على دعم جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب والإرهابيين وعلى أعلى المستويات، ونعلم أيضا أن القيادات الأمنية في الكويت والسعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج تشكل نموذجا للتعاون والتنسيق، بيد أن ما تتعرض له المملكة العربية السعودية والكويت يمس أمن جميع الدول الخليجية والعربية وإن لم نتعاون الآن وبسرعة فائقة وإلا فإن النار سوف تأتي على الأخضر واليابس ولن تستثني أحدا من الدول العربية آسيوية أو إفريقية بما في ذلك جامعتها الموقرة التي يبدو أنها لا تملك حتى القدرة على الدعوة للتعاون فيما بين الدول العربية ولا حول ولا قوة لها إلا في معارضة مجلس الحكم العراقي·
أيها الإرهابيون بجميع أشكالكم وألوانكم وانتمائكم وتبريراتكم وفلسفاتكم ودعمكم المادي والمدد المعنوي الذي تتلقونه ومن جميع المصادر المحلية والأخرى خارج الحدود الوطنية·· نقول عاليا وبقوة·· إن يومكم قريب وأجلكم قد انتهى·
ويا رجال المكافحة لابد لكم من مراجعة وتقويم كل خططكم وعمليات الاقتحام لديكم ولابد لكم من استخدام تقنيات عالية الجودة لرجالكم وكذلك التعرف على إمكانات الإرهابيين وقدراتهم الفعلية للحيلولة دون وقوع ضحايا بين رجال الأمن أو المواطنين الأبرياء·· لابد من القول إن الإرهابيين أقوى منكم وهم منظمون الآن بشكل قوي وفي كل دول المنطقة·· ولديهم صواعق وريموت كنترول لسيارات مفخخة ولديهم أدوات القتل والذبح وقطع الرؤوس بكل همجية بحجة الانتخابات في العراق·· لم أكن أعرف اهتمامهم بالعراق بهذا القدر إلا الآن·· لذلك ارفعوا درجة الوعي والانتباه واعتمدوا على الحقائق والثوابت الأمنية·
لذلك نقول لكل الإرهابيين كفى·· يعني كفى·· لقد انكشف أمركم· |