| تبقى قضية عمل الكويتيين قضية تؤرق الجميع سواء المسؤولون أو أولياء الأمور أو المواطنون طالبو العمل أنفسهم·
تعدد طالبي العمل في ازدياد، وأرقامهم في تصاعد سنة بعد سنة·· والحكومة تحاول بشكل حثيث حل هذه القضية··
وآخرها المحاولات الجديدة من الدكتورة معصومة المبارك وزيرة التخطيط والتي أصبح شغلها الشاغل حل هذه القضية أو على الأقل محاولة حل جزء منها··
وقد تكون زيادة نسبة الكويتيين في الوظائف والمهن في الجهات الحكومية أوغير الحكومية مدخلا جيدا لذلك·· فمن خلال إحصاءات حكومية نجد أن هناك تقصيرا في إحلال العمالة الكويتية في الكثير من مرافق الحكومة، في الوقت نفسه الذي نسمع فيه عن استدعاء الحكومة من بعض الدول العربية عددا من الموظفين للعمل في الوظائف الحكومية!·
وقد يحاجج البعض أن هذه الطلبات تركز على بعض الوظائف غير المتوافرة في العمالة الوطنية ولكن إذا أردنا التدقيق في هذا العذر نجده باطلا حيث إن الكثير منهم يعمل في سلك التدريس على سبيل المثال، وهنا نتساءل عن دور وزارة التخطيط ووزارة التربية والتعليم العالي في توجيه الطلبة والتخصصات العلمية للجامعة الى احتياجات سوق العمل ولماذا لا يتم تنظيم ذلك بتوعية طلبة وطالبات المرحلة الثانوية وتوعية أولياء أمورهم للعمل معا على توجيه أبنائهم الى هذه التخصصات بدلا من ترك الأمور دون تخطيط، فيتجه أبناؤنا الى بعض التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل·
الدراسات النظرية كثيرة وستجد الوزيرة الكثير منها في أرشيف الوزارة إن لم يكن قد أتلف·· إلا أن المشكلة في تطبيق هذه الدراسات على أرض الواقع!
ولعل خبرة الدكتورة معصومة في التدريس الجامعي واحتكاكها اليومي مع الطلبة قد جعلها مؤهلة وقادرة على تلمس ملامح هذه المشكلة وجعلها متحمسة لحلها··
وحسب ما نشر في "القبس" إن إقرار نسب جديدة للعمالة الوطنية سيؤدي الى توفير فرص عمل لـ (13732) كويتيا في مختلف مجالات الأنشطة الاقتصادية··
وإن صح ذلك واستطاعت وزيرة التخطيط إنجاز هذا الرقم فإنا سنرفع القبعة تحية لأستاذتنا الفاضلة ولنقول استطاعت المرأة إنجاز مالم يستطعه أخوها الرجل·· أو أننا سنردد مرة أخرى "ما حدش أحسن من حد"·· وهذا الميدان يا وزيرة التخطيط "وعساك على القوة" آملين ألا تتكرر صورة شبابنا وهم يتزاحمون على تقديم طلبات العمل لدى الخدمة المدنية· |