|
في ظل التخبط الذي تعيشه الولايات المتحدة الأمريكية بين مشكلتها الأم - العراق - وبين سورية والملف النووي الإيراني، تظهر تصريحات عدة من الحكومة الأمريكية تدل وتؤكد على هذا التخبط الذي طغى على سياستها·
فبعد وقت ليس طويلا على تصنيف الدول في العالم على أساس حقوق الإنسان، وبعد أن صنفت الكويت - أول دولة ديمقراطية في الخليج - ضمن الفئة الثالثة والأخيرة أي أن الكويت لا يوجد بها مظهر من مظاهر حقوق الإنسان!!! وصنفت السيدة أمريكا ضمن أوائل الدول التي تعطي للإنسان حريته في شتى المجالات، طفحت حكاية أسرى غونتانامو على مياه السياسة الأمريكية التي عكرها الكذب، وكلنا يعلم أن حبل الكذب قصير وإن طال····
فأي حقوق للإنسان يا بلد الحرية؟؟؟!
فهل حقوق الإنسان أن يعذب ويضرب؟! أم من حقوقه أن يعزل عن العالم في سجون لا يعلم مكانها أحد؟! أم من حقوقه أن يحبس دون معرفة تهمته أو حتى دون أن يكون له الحق في توكيل محام للدفاع عنه؟!
وفي الوقت نفسه يعيش رئيس النظام العراقي المخلوع - صدام حسين - معززا مكرما في سجنه ومن يعرف هذا الشخص يعرف مدى دناسته ويعلم أيضا كم تلطخت يده بدماء الأبرياء، فها هو السيد صدام حسين يسجن بأحسن السجون، ويأكل ما لذ وطاب ويصرف له راتب شهري والدليل على ذلك كلامه أثناء محاكمته فثقته بنفسه لم تأت عبثا··· والجميع يعلم - من ضمنهم أمريكا - أن التهم المقدمة ضده واضحة وثابتة ولا تحتاج لشاهد أو محقق··· ومع ذلك تؤجل القضية للنظر فيها حتى···
" هل هذه الديمقراطية التي سعت أمريكا جاهدة لنشرها في جميع أقطار العالم؟!
" هل تستحق أمريكا أن تصنف ضمن الدول التي تضمن للإنسان حقوقه؟!
***
أحيي جارتنا··· دولة الإمارات العربية المتحدة··· خطوتها الديمقراطية المهمة··· وأتمنى أن تنجح فيما فشل فيه البعض·
* طالب في قسم العلوم السياسية - جامعة الكويت |