| يتصور البعض أن دخول الهيئة العامة للاستثمار في البورصة وشراءها أسهم الشركات المدرجة وتعاونها مع الشركات التي تدير صناديق استثمارية هو تدخل في البورصة·
ولكن الواقع أن الهيئة العامة للاستثمار هي بالفعل موجودة في البورصة بل إن عملها الأساسي هو استثماري وشراؤها أسهم الشركات الكويتية في الفترة الحالية هو مسألة ربحية بالدرجة الأولى، حيث ستشتري أسهم بعض الشركات بأرباحها التي ستوزعها مع المنح والفوائد، فإذا ما قامت ببيعها بعد فترة حين يرتفع السوق فإنها ستكون الرابحة·
ومن جهة أخرى فإن دخول الهيئة العامة للاستثمار الى السوق في فترة هبوطه هو عملية "علاج اقتصادي" لجهة مالية كويتية مهمة وبالتالي إذا منعت الهيئة سوق الأوراق المالية من الانهيار المتواصل واستطاعت تصحيح مساره فإنها ستعطي دعما للاقتصاد الكويتي المتمثل بالأموال المودعة والمستثمرة من الشركات والأفراد وبالأخص أن دخولهم البورصة هو بسبب الأوضاع المريحة والتشجيع العام الذي يسمعونه من المسؤولين، وخاصة أن هناك دعوة للاستثمار داخل الكويت سواء في سوق العقار أو سوق البورصة، وهذا الذي دفع الكثير من المواطنين لتلبية هذه الدعوة الوطنية بالاستثمار المحلي لذا فإن انهيار السوق قد يسبب الكثير من المشاكل والصعاب ليس فقط لصغار المستثمرين من المواطنين بل للشركات بشكل عام أيضا·
ويبقى الأهم أن تدخّل الهيئة العامة للاستثمار يجب أن يتم بالتدرج وعن طريق دراسة اقتصادية وعلمية وليس تدخلا مفاجئا ولفترة بسيطة·· كما أن انسحابها وخروجها من السوق يجب أن يتم بالتدرج أيضا·
ولا شك أن تدخّل الهيئة في السوق والاجتماعات المتواصلة بين وزير التجارة وغرفة التجارة وتصريحات المسؤولين في البورصة والحكومة·· كل ذلك دليل واضح أن السوق يحتاج الى دعم وأن قرار تدخل الهيئة هو قرار سليم·
* * *
رفض الكونغرس لصفقة إدارة شركة إماراتية للموانئ الأمريكية كونها شركة عربية هو ضربة أخرى لمصداقية أمريكا التي تكيل بمكيالين في تعاملها مع العالم من خلال ما تسميه بالتجارة الحرة، فهي تريد أن تدخل كل الأسواق العربية والعالمية ولكنها لا تسمح للآخرين بدخول السوق الأمريكية، وعاشت العولمة الأمريكية التي تدعو الى إزالة كل معوقات التجارة الدولية فقط بالكلام· |