Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 Monday, 29 April 2009
العدد 1793

احنا وياكم
عبداللطيف الدعيج

حتى الان تعلك الحكومة وببغاواتها دعاوى التأزيم وتردد اتهاماتها غير المثبتة حول مسؤولية من تسميهم بنواب التأزيم او المؤزمين حسب وصف البعض عن تردي الاوضاع العامة في البلد . لم نجرب قيادة مجلس الامة وحيدا للبلد ، ولا ندري اي ظروف مستقبلية سيضعنا فيها نواب الامة لو قدر لهم التفرد بتقرير مصير الكويت ومن فيها . لكننا خبرنا وعايشنا نتائج التفرد الحكومي اثناء حل مجلس الامة ورأينا بأم أعيننا ولم يقل او ينقل لنا احد . رأينا المناخ والغزو وعاصرنا سنوات انعدم فيها الحراك وسادت فيها الفوضى التي امتدت آثارها الى عالم وحال اليوم .

هذا يعني ببساطة ان المسؤول عن الاخطاء والخطايا هي الحكومة . الحكومة والاطراف النافذة فيها ، المعاندة والمصرة على ترويض الناس واخضاعهم بدلا من اختصار الطريق والامتثال لحركة التقدم وتطويع نفسها على تقبل التغيير ومسايرة ضرورات العصر . غيرنا مجلس الامة مرات ولكننا لم نغير الحكومة . لا ندعو هنا الى تغيير الحكم والحاكمين . فنحن ملزمون وملتزمون بدستورنا وما يمليه علينا من قبول بالصباح كحكام . لكننا ندعو الى تغيير اسلوب الحكم والى تحديث النهج الذي اعتمد خلال سنوات الردة الماضية .

لقد حاربت اطراف نافذة في السلطة النظام الديمقراطي وحاولت ولاتزال جاهدة ان توقف عجلة التقدم والتغيير . وربما الان اصبح ضروريا لهذه الاطراف ان تعي ان النظام الديمقراطي خيار حتمي وان لا تراجع ولا حياد عن الحقوق الشعبية المكتسبة وكل ما تحقق خلال سنوات وعقود التطوير السابقة . النظام الديمقراطي هذه الايام لم يعد امرا داخليا او شأنا اقليميا بل اصبح هدفا وتطلعا للعالم وللقوى الصديقة المسؤولة عن حفظ امن واستقرار المنطقة والكويت على رأسها .

نعم لا للمؤزمين .. من داخل السلطة . الذين لم يتوقفوا منذ التصديق على دستور 1962 عن محاولة تطويقه واعاقة تطبيقه . لا للمؤزمين الذين عملوا ولا زالوا على تخريب الانتخابات وتعطيل المواد الدستورية وشل مجلس الامة . لا للمؤزمين الحقيقيين والمسؤولين الوحيدين عن تردي الاوضاع وتهميش اعمال مجلس الامة والحكومة معه.

التغيير مطلوب .. لكن التغيير مثل كل العملات بوجهين ومثل كل الادوات بحدين، فابدأوا بانفسكم .. واحنا هم وياكم .

عبداللطيف الدعيج

�����
   

احنا وياكم :
عبداللطيف الدعيج
:
عبداللطيف الدعيج