| بالرغم من أن جلسات مجلس الوزراء سرية إلا أن الحوار الساخن كما تعبر بعض الصحف نشر بتفاصيله على صفحات الجرائد!
فوزير التجارة وهو الوزير المعني بقانون المستودعات والذي عليه أن يدافع عن الرد كان ضد الرد!
وبالتالي ماذا سيكون موقفه الآن أمام مجلس الأمة والذي يصل الأمر الى استجوابه على قضية هو مع المجلس فيها وضد مجلس الوزراء ولكنه التضامن الوزاري الذي يستخدم مع وزير ولا يستخدم مع وزير آخر·· هل سيسمح له مثلا بالغياب عن الجلسة ليتولى وزير المالية وهو المؤيد لإرجاع القانون ويكون هو في وجه المدفع البرلماني!؟
وتقول المصادر الوزارية "حلوة مصدر وزاري يكشف السر" تقول هذه المصادر كما تذكر صحافتنا المحلية إنه وبعد احتدام النقاش بين وزيري التجارة والمالية تدخل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء لتهدئة النقاش واقترح - كما هي العادة - اللجوء الى أمر وسط يرضي الحكومة ويرضي المجلس: أقصد بعض أعضاء المجلس للخروج بصيغة لا غالب ولا مغلوب· ولكن الصحف المحلية توضح أن وزير التجارة خرج من الاجتماع "مكفهرا"·
وبالتالي فإن ما نود أن نطرحه هنا هو أن الوزير أمامه طريقان لا ثالث لهما·· إما أن يلتزم برأيه الرافض لإرجاع القانون والمطالب بتطبيقه انسجاما مع الرأي الجماعي لنواب مجلس الأمة أو يتنازل عن رأيه مكرها ويلتزم تضامنيا مع رأي الأغلبية في مجلس الوزراء·
وفي الأولى عليه الاستقالة وفي الثانية عليه تحمل التبعات السياسية مهما كانت نتيجة تخليه عن قناعته وبقائه في الوزارة التزاما برأي مخالفيه من الأكثرية·
كل ذلك ونحن على علم بأن العمل السياسي هو "أخذ وعطا" أي تفاوض من أجل المصلحة العليا وهنا يأتي دور وقدرة وزير التجارة وإمكانيته في التفاوض مع النواب في رأي هو مع قناعتهم إلا أنه يجب أن يأخذ الموقف الآخر وهنا تكمن المفارقة التي سنشاهدها في الجلسة الخاصة أن تمت في موعدها المحدد· |