رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربــعــــــــــاء 1 يوليو 2009
العدد 1802

طرح الثقة بالوزير أو المجلس !!
عبدالله مجعد المطيري

اعترض بعض النواب على طرح الثقة بوزير الداخلية لأسباب عدة، أولها انه شريف أمين نزيه صادق، لا يعرف للتجاوزات طريقاً و لا يستطيع أحد ما ان يشكك في نزاهته. فهو أثبت نزاهته في السابق عندما كان يتولى رئاسة الأركان، ولا يستطيع أحد أن يدعي أنه لم يفند محاور الاستجواب و يرد عليها بكل ثقة أدت إلى خروج الشارع عن صمته والثورة بوجه البراك والسعدون والطاحوس و الدقباسي وجوهر وغيرهم من النواب المؤزمين و لكن الاستجواب حق دستوري لكل نائب يرى تجاوزاً على القوانين وهناك خمسة ملايين دينار ضائعة يا نواب الأمة أين هذه الأموال وأين ذهبت، و لماذا نسكت عن ضياع هذه الأموال مادام أن المبدأ هو الحفاظ على المال العام؟! و لكن هل الحفاظ على المال العام يتطلب استجواباً يقدم من نائب بنوعية علي الراشد و يقطن منطقة لا تتجاوز الدائري الخامس السريع !!

ثاني الأسباب، أن هذا الاستجواب قبلي يأتي من شدة الغضب القبلي على وزير الداخلية في تطبيق قانون تجريم الفرعيات عام 2008 وكذلك اعتقال النائبين بو رمية والطاحوس، ولعل مراكز الهجانة لها دلالة على سوء النوايا لدى البراك على حد قول النائب علي الراشد، ولكن هل هذا مبرر لأن يتم تجديد الثقة بالوزير لأن المستجوب قبلي، و الأغرب أن علي الراشد وأصدقاءه حرصوا على تضييق الخناق على الاستجواب باعتماد أسلوب اصحاب الدماء الزرقاء الذي نفع معهم ابان استجواب وزيرة التربية السابقة نورية الصبيح؟!

أما ثالث هذه الأسباب، فهو أن وزير الداخلية أحال الى النيابة العامة ملف اللوحات الاعلانية، ما أقفل جميع الأبواب في وجه المستجوب ومؤيديه لأن الإحالة الى النيابة إجراء قانوني سليم ،وهو أشد قسوة من طرح الثقة وأكثر شمولية منه، وأعدل وأوثق، والدليل من تم حفظ قضاياهم سابقا وهم سرقوا الكحل من الأعين الدامعة إبان الغزو العراقي. لكن السؤال هل الاحالة الى النيابة العامة تلغي المساءلة السياسية للوزير وهل يتم تطبيق القانون بالقضاء والنيابة العامة؟! فكم من مجرم اشترى اصواتاً وتمت تبرئته وكم من مجرم سرق المال العام وتمت تبرئته، وما أكثر القضايا التي تم اصدار قرار فيها بالحفظ!!

وعندي سؤال للبعض في حال عدم تطبيق العفاسي او الشريعان او البصيري للقانون، هل يستطيع أحدكم، استجوابه؟ وفي حال استجوبه أحدكم هل تستطيعون طرح الثقة به؟ و لو استغل الوزير ان المستجوب حضري او شيعي هل يجوز له التطرق الى ان الاستجواب فئوي او طائفي؟ وهل سوف نقبل كتيار وطني هذا الأمر أم ان التيار الوطني يغمض عيناً ويفتح الأخرى؟

عندما تقرأ هذه المقالة إما ان يكون المجلس طرح الثقة بالوزير و حافظ على المبدأ العام بالحفاظ على المال العام، وإما ان يطرح الشعب ثقته بالمجلس بسبب عدم الحفاظ على المال العام!!

طباعة
   

نظرية:
بدر المعتوق
طرح الثقة بالوزير أو المجلس !!:
عبدالله مجعد المطيري
ضمائر:
سلمان العتيبي
الاستجوابات لمصلحة من؟:
محمد يوسف
أكثر من رأي حول الاستجواب:
محمد بو شهري
(عجائب كويتية! 2 ـ 7):
محمد عباس جوهر حيات
المستقلون!:
أ•د•عبدالمالك خلف التميمي
السيناريو الأشد خطورة:
سعاد المعجل