|
|
| اللهم ارحم المال العام في مَنْ رحمت!! |
| عبدالله مجعد المطيري |
| |
المال العام شماعة يتعلق في حبها كل من أراد الوصول إلى الكرسي الأخضر زاعما أنه من محبيه ومن المحافظين عليه وكم من قوى سياسية خرجت من رحم هذا التوجه الوطني الشريف ولكن هل هم صادقون!! لا أعتقد أن جميعهم صادقون ولكن قد يكون بعضهم في أفضل الأحوال صادقاً وقد يكون بعضهم الآخر يستغله قضية رابحة في مواجهة الآخرين، ولما لا تكون المواجهة من خلال هذا الأمر فبالمال العام نحقق التنمية، ولكن أي تنمية نحقق و المال العام أصبح مرتعا لابتعاث أبناء المتنفذين للدراسة والسياحة في الخارج !! أحد الإخوة الزملاء الأعزاء كتب في «الطليعة» عن ضعف التكتل الشعبي وعدم صلاحه كتيار سياسي وأنا لن أدافع عن «التكتل الشعبي» لأنني لست عضواً فيه وإن كنت أتشرف بعلاقاتي القوية مع أعضائه وقربي منهم، ولكن أحببت أن أوضح نقطتين لا ثالثة لهما، الأولى: أن التكتل الشعبي ينطق بلسان المواطن البسيط والقوى السياسية أغلبها تنطق بلسان قوة المال والطبقات التجارية والمصالح الاقتصادية فالتكتل الشعبي لا يفقه في التنمية الاقتصادية بقدر فهم القوى السياسية لها! أما النقطة الثانية: فهي معرفة كيفية صعود أسهم التكتل الشعبي في دوائر انتخابية مختلفة ويبلغ عددها حتى الآن أربع دوائر الأولى: ممثلة في الدكتور حسن جوهر وإن كان ليس عضواً رسمياً بالتكتل، والثانية ممثلة في الرمز أحمد السعدون والثالثة ممثلة في مسلم البراك وعلي الدقباسي القريب من التكتل كذلك، والرابعة ممثلة في المناضل الجديد خالد الطاحوس. فهل كان النجاح في أربع دوائر انتخابية إلا دليلا على ذكاء الكتلة وقدرتها على تحقيق النجاح الشعبي وفق استراتيجية طويلة المدى أما القوى السياسية فهي لا تظهر إلا في حالتين الأولى: مواكبة تحرك الشارع في قضية ما والثانية: لدق الإسفين في المجتمع ولعل طرح الثقة بوزير الداخلية المجددة ثقته من القوى السياسية رغم تبديد خمسة ملايين دينار من المغفور له «المال العام» هو أبرز دليل على ضعف القوى السياسية المتأسلمة وغير المتأسلمة!! القوى السياسية تحدثت عن استجواب القبائل للشيوخ وأكدت وجود تأزيم قادم من المناطق الخارجية، وتباحثت عن كيفية صد هذا الهجوم القبائلي على حكومة أثبتت فشلها ساعة بعد ساعة ورغم هذا نجد ممثلي القوى السياسية داخل المجلس يقفون تعظيم سلام لأبناء التكتل الشعبي ولا أستطيع أن أنسى كم من الكلمات والأوصاف تمّ رمي بو حمود بها ورغم ذلك نجد بو حمود يتعامل مع اشقائه النواب من القوى السياسية التي وصفت بأبشع التهم تعامل الأخ مع أخيه بل يعلمهم أبجديات العمل السياسي.القوى السياسية أمام محك لا أنكر أنهم سوف يبلعون ألسنتهم الطويلة ويلوذون بالصمت. وهذا المطب الشعبي الجديد هو اعادة تكليف لجنة حماية الاموال العامة بالتحقيق في قضايا تخص الهيئة العامة للاستثمار و القرض الروسي وسنجد القوى السياسية تقف في صف الحكومة معللة السبب بأن البراك و ربعه تأزيمييون ومو باقي الا القبائل تسأل العوائل عن المغفور له «المال العام»!!
|
|
طباعة |
|
| |
|
|
|
|
|
|