رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 ربيع الآخر 1426هـ - 1 يونيو 2005
العدد 1680

المجلس البلدي: تحديات وآمال
د. فاضل صفر
www.dr-fadel.com

انتخابات المجلس البلدي المزمع إجراؤها في الثاني من يونيو الجاري ذات طابع مميز كونها تتزامن مع الذكرى الـ 75 على إنشاء بلدية الكويت ويعود تاريخ المجلس البلدي في الكويت الى عام 1930 عندما اجتمع عدد من رجال الأعمال الكويتيين مع حاكم الكويت آنذاك المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح الذي رحب بالفكرة ووافق على إنشاء بلدية الكويت والتي قامت بدورها بتأسيس المجلس البلدي، وقد ضم المجلس البلدي الأول مجموعة من الوجهاء والشخصيات الكويتية المرموقة والتي أصدرت مجموعة من القوانين المنظمة لسائر الأمور من طرق وتوزيع مياه وتنظيم العلاقة بين أصحاب المهن وأرباب العمل بالإضافة الى المسالخ والمدافن والجمارك· ثم توسعت أنشطة بلدية الكويت بعد ذلك لتشمل الشؤون الصحية والتعليمية حيث كانت بمثابة حكومة مصغرة·

واستمر العمل في المجلس البلدي حتى جرت أول انتخابات تشريعية عام 1937 ثم المجلس التشريعي الثاني عام 1938، حيث تجاذبت عدة أطراف رسمية أعمال بلدية الكويت حتى صارت أنشطتها وصلاحيتها بين مد وجزر وبدأ دورها تدريجيا بالتقلص شيئا وشيئا بعد إنشاء الهيئات العامة التي أخذت نصيبا كبيرا من مهام البلدية مثل هيئة الزراعة والثروة السمكية، وإدارة الجمارك، والهيئة العامة للبيئة· أما الحكومة فقد حاولت في مناسبة عدة تقليص صلاحيات المجلس البلدي بشكل أكبر وخير شاهد على ذلك مساعيا الحثيثة الى تأجيل عقد الانتخابات البلدية منذ عام 2003 بحجة وجود ممارسات خاطئة! فقد سعت الحكومة طيلة الفترة الماضية الى إدخال سلسلة من التعديلات كان أبرزها، فصل رئاسة البلدية عن المجلس البلدي لتقليل تدخل الأعضاء في أعمال الجهاز التنفيذي، وإشراك المرأة في المجلس البلدي من خلال منحها حقوقها في الترشيح والانتخاب، وإجراء الانتخابات على أساس بلديات المحافظات أو انتخاب شخصين من كل محافظة، وتقييد قرارات البلدية وانتزاع قوة المجلس البلدي عن طريق تقليص صلاحياته في المادة 22 من قانون البلدية·

وبعد مداولات ومناقشات ماراثونية طويلة توصلت السلطتان التشريعية والتنفيذية الى إقرار تعديلين رئيسيين على قانون البلدية 5/2005، وهما فصل رئاسة المجلس البلدي عن بلدية الكويت بحيث تكون تحت إشراف وزير العدل ووزير الدولة لشؤون البلدية وهو الذي يعين بدوره رئيس البلدية الجديد، كما تم إقرار تعديل المادة 22 من القانون حيث صارت قرارات البلدية لها قوة التنفيذ ما لم يعترض عليها الوزير المختص خلال أسبوعين، وفي حالة الرفض يحال القرار الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار الحاسم والنهائي وبذلك يكون هذا التعديل قد سلب صلاحيات واسعة من المجلس البلدي في الوقت الذي تسعى فيه الدول المتطورة الى تعزيز دور البلدية وتحميلها مسؤوليات كبيرة وإعطائها المزيد من الصلاحيات لا أن تسعى الى تقليص تلك الصلاحيات بحجج واهية، فنحن مع التصدي لكل الممارسات الخاطئة في كل أجهزة الدولة وليس في البلدية والمجلس البلدي فقط·

وعودة مرة أخرى الى المجالس البلدية في الدول المتطورة فإنه من الضروري الاستعانة بقدر الإمكان بأنظمتها الحديثة في الإشراف على المرافق التابعة لمناطق المجالس البلدية كالصحية، والتعليمية، والمرورية، والإنشائية، وعدم إهمال الدور الكبير للقطاع الخاص في تنمية تلك المرافق·

وفي حال استمر الوضع كما هو عليه الآن، فسوف تزداد على ما يبدو المعوقات وسوف تتضخم وتشكل عائقا أمام التطوير والتقدم المرجو من المجلس البلدي المقبل، ويمكن إيجاز أهم التحديات التي سوف تواجه المجلس المقبل كالتالي:

1 - مشاكل الجهاز التنفيذي التي تقف حائلا دون التسريع في إنجاز المعاملات·

2 - ارتباط الجهاز التنفيذي للبلدية بأحد الوزراء وما سينتج عنه حركة روتينية بطيئة·

3 - اللوائح المعمول بها في البلدية والمجلس البلدي·

وختاما، نحن أمام استحقاق نيابي بلدي جديد نأمل أن يرسم لنا آفاقا واعدة، أما بلدية الكويت فإن أمامها طريق تنمية واسعا وطويلا يحتاج الى بذل المزيد من الجهد خاصة من أعضاء المجلس البلدي المقبل من أجل تنمية وإصلاح البلد· فهل يكون المجلس المقبل الخطوة الأولى نحو الارتقاء بمستوى البلدية؟

 

مسألة أخرى

 

نبارك للمرأة الكويتية إقرار حقوقها السياسية التي جاءت بعد نتيجة نضال طويلة، فما حدث من إقرار لهذه الحقوق يأتي كتطور طبيعي في سياق الحياة السياسية الكويتية باتجاه إقرار مبدأ دستوري مهم وهو أن الأمة مصدر السلطات جميعا وبلا إقرار حقوق المرأة تكون هذه السلطة منقوصة غير كاملة، ويجب علينا جيدا أن نعي أن هذه الخطوة ليست إلا بداية وفاتحة لإقرار المزيد من القوانين ذات الصلة بتوسيع القاعدة الانتخابية كخفض سن الناخبين ومنح العسكريين حق التصويت وإقرار حق التصويت للمتجنسين وتقليص عدد الدوائر الانتخابية وما شابهه من قوانين في صالح تطبيق دستور 62 نصا وروحا وتعمل على إصلاح وتطوير النظام الانتخابي وبالتالي الحياة السياسية·

ختاما نبارك للمرأة الأم والزوجة والبنت والأخت إقرار هذه الحقوق والى المزيد من المكتسبات الدستورية·

 

* كاتب كويتي

 www.dr-fadel.com

�����
   
�������   ������ �����
 

الصيد بقارب الأسطورة!:
أحمد حسين
التحرك من الخارج:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
معركة الحسم!!:
سعاد المعجل
تعديل الدوائر...
بداية الإصلاح!!:
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي
سلوكيات غير محببة:
محمد بو شهري
عار على العرب:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
تقاليد ديمقراطية!:
عامر ذياب التميمي
مصر على مفترق طرق:
د. محمد حسين اليوسفي
ما بعد حقوق المرأة يا حكومة...؟:
محمد جوهر حيات
مواقف إسرائيلية:
عبدالله عيسى الموسوي
المجلس البلدي: تحديات وآمال:
د. فاضل صفر
دعونا نحتفل!!:
هاني علي الشطي
ليتك رأيت حلمك الجميل:
يوسف الكندري
حقوق الأرض:
عبدالخالق ملا جمعة
"حزب النايمين بعد الظهر":
فيصل عبدالله عبدالنبي
ويستمر مسلسل "العبث"!:
مسعود راشد العميري
التعليم الى أين....؟:
فيصل أبالخيل