رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962
العدد 1680

آفاق ورؤيـــة
التحرك من الخارج
د.عبدالمحسن يوسف جمال

تعديل الدوائر الانتخابية·· هل هو ترف أم حاجة وطنية؟

هل من خلاله يمكن محاربة الفساد والرشوة وشراء الأصوات؟

تعديل الدوائر الانتخابية أصبح مطلب الجميع عدا الحكومة! أو بالأحرى بعض أفراد الحكومة وبعض أفراد الأسرة؟

والسؤال الكبير المطروح هو: لماذا يقف هؤلاء (البعض) ضد المطلب الكويتي الشعبي؟ وخصوصا في هذه الأيام التي تتحرك فيها الشعوب العربية مواصلة تحقيق مطالبها ورافعة شعار "كفاية" و"نريد الحقيقة" لماذا في الكويت لا؟

في الكويت نقول "كفاية" تدخل "البعض" في الانتخابات! و"نريد الحقيقة" حول: لماذا يتدخل هذا "البعض" في الانتخابات لصالح (فلان) وضد (فلان) مع أن الجميع هم أبناء الكويت قبل أن يكونوا أبناء هذه الأسرة أو تلك الأسرة؟! يقول البعض إنهم يريدون أسماء بذاتها تصل الى البرلمان والآخرون عليهم أن يتنازلوا عن مواقفهم إذا أرادوا دعم هؤلاء "البعض"·

فالمجلس يجب أن يكون من الطيعين والموالين والذين يمكن استخدامهم وقت الحاجة·

وهنا نتساءل: هل هكذا تدار الأمور في البلد؟ وهل العالم لا يرى ماذا يدور هنا؟ وهل أحرار العالم سيواصلون الصمت وهم يرون هذا الفساد والإفساد في العملية السياسية أم أنهم سيرفعون بطريقتهم شعار "كفاية" وشعار "نريد الحقيقة"؟ هل المعارضة الكويتية برموزها ذات البعد التاريخي والمعارف الدولية ستبقى هكذا متفرجة أم أنها ستلجأ الى أسلوب "الضغط الدولي" الذي أصبح واحدا من أدوات اللعبة العربية الشعبية تجاه حكوماتها؟!

إن الكثير من الحكومات لم تكن لتغير من أساليبها لولا الضغط الدولي، وهذا الضغط الدولي تواصل لوجود فهم دولي لمجريات الأحداث المحلية وأظن العاقل يفهم جيدا أن هذا الأسلوب من العمل السياسي لن يكون بعيدا عن أي بقعة جغرافية خاصة وأن المواطن العادي بدأ يفهم هذه اللعبة الحكومية·

ولئن استطاع هذا "البعض" العمل في الخفاء لمدة زمنية محددة إلا أن الأسلوب الخاطئ وحبل الأكاذيب حبل قصير كما يقول المثل العربي ومن لم يتعلم الدرس من غيره كان الزمن كفيلا بتعليمه·

لذا فإني أقترح أن يقوم بعض النواب الحاليين والسابقين بالتحرك على المستوى المطلوب لتحريك هذا الأمر من خلال وسائل الضغط الممكنة لإنقاذ البلد من هذا الوضع الفاسد بشهادة الجميع بما فيهم الحكومة من خلال بيانها الشهير الذين بينت فيه مساوئ المناطق الانتخابية الحالية ولم يعد هذا الأمر خافيا خاصة بعد تجول السفير الأمريكي على مراكز الاقتراع اللبناني في سابقة دبلوماسية لم يعهدها العالم سابقا: فهل سيتحرك بقية السفراء في دول عربية أخرى؟ كل شيء جائز في هذا العالم المتحرك·

�����
   
�������   ������ �����