رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13 محرم 1422هـ - 7 ابريل 2001
العدد 1471

���� �������
حديث الساعة هذه الأيام يدور حول الحكومة الإلكترونية، والتي يبشر الداعون بمقدمها بأن هيمنتها على الحياة في المؤسسات المختلفة تعني بالدرجة الأولى إراحة المواطن من عناء السعي لإنجاز معاملاته المختلفة كما انها ستريح المسؤولين عن هذه المؤسسات من عناء استقبال المراجعين ووضع تأشيرات "الواسطة" على بعض المعاملات دون بعضها الآخر·
آفاق ورؤيـــة
حسناً فعل الاخوة المصريون أقباطاً ومسلمين حين رفضوا الالتقاء بوفد ما يسمى بلجنة الحريات الدينية الأمريكية والذي يقوم بزيارة لمصر واعتباره جاء لزرع الفتنة الدينية بين أبناء الشعب المصري المعروف بتسامحه الديني·
إذا صحت المعلومات القائلة بإن مؤسس ما يسمى الحركة السلفية العلمية هو الشيخ أحمد الفهد وهي جماعة يصفها خصومها بأنها مكونة من شخصين فقط فيما ينقل آخرون بأنها من سبعة وتتخذ مكاناً في أقصى اليسار الإسلامي الراديكالي المسيس المغالي القريب أو المتداخل مع فكر وتوجهات حركة طالبان الأفغانية المتشددة والمنبوذة على الصعيدين الإسلامي والعالمي
من زمان وصوت المخلصين يصدح بتعديل السياسة الكويتية في الداخل والخارج، ومن زمان والناس تقول بأن ليس لدينا مشاكل ولكن لدينا من يريد ألا يكون هناك استقرار سواء بالداخل أو في الخارج، إن النقلة النوعية التي أحدثتها السياسة الخارجية الكويتية في الفترة التي سبقت انعقاد القمة العربية وأثناء القمة يجب أن تستمر وأن توضع خطط استراتيجية على المدى البعيد
التضليل الإعلامي كان سياسة إعلامية مشروعة قبل ظهور ما يسمى بثورة المعلومات، والمحطات الفضائية وغيرها، وقد كانت أغلبية الأنظمة العربية والدولية تمارس هذا النوع من الإعلام، وخصوصاً الدول العربية التي كانت أكبر مروج لهذا الإعلام، وشاهدنا على ذلك أحمد سعيد، ويونس بحري، وعزاؤهما في ذلك أن الهوة كانت كبيرة جداً بين الإنسان المتلقي ومصادر المعلومات.
في أكاديمية أركان الحرب التي يدخل دوراتها القادة العسكريون والمسؤولون السياسيون والدبلوماسيون وهي الدورة التي تفرض على كل دبلوماسي أمريكي أن يدخلها قبل أن يعين سفيراً لبلده في الخارج وللتأكيد بإمكان سؤال السفراء الأمريكيين في الكويت وفي الوطن العربي للوقوف على مغزى أهمية هذه الدورة للسفراء الأمريكيين·
قضيتنا المركــزية
وسط ترحيب حار لا يليق بمجرم حرب وصاحب سجل أسود من المجازر والاعتداءات· استقبلت الإدارة الأمريكية مؤخرا الإرهابي "أرئييل شارون"· ورغم محاولات الإدارة الأمريكية إجراء عمليات تجميل سريعة لوجه شارون البشع إلا أن كل المحاولات لم تكبح جماح هذا المجرم ليكشر عن أنيابه للعرب والمسلمين مهددا ومتوعدا كعادته·
جاءت نتائج قمة عمّان مخيبة للآمال، كما كان متوقعا، ولم ترق لمستوى الفهم الواقعي للأزمة العربية·· وقد أضاعت القمة وقتا مهما في محاولة لتبييض صفحة النظام العراقي وإعادة تأهيله·· ولا شك أن ما حدث يؤكد ضعف الذاكرة العربية، أو عدم الاهتمام بالنتائج المأساوية لما قام به ذلك النظام على مدى يزيد عن عقدين من الزمن..
بلا حــــدود
لم تكن نتائج مؤتمر القمة العربية مفاجأة، بل كان متوقعاً جداً أن يعجز المؤتمرون عن التوصل إلى صيغ واضحة وصريحة وجادة تجاه الإشكالات والقضايا العربية القائمة، خصوصاً ما يتعلق منها بالعلاقة الكويتية- العراقية، وقضية الانتفاضة والقدس!! لذا فقد اقتصر البيان الختامي كغيره من بيانات مؤتمرات القمة على بنود وتوصيات إنشائية بحتة مثل التمسك بالروابط القومية وأواصر الأخوة، والسعي لتعزيز التضامن العربي، وتشجيع التفاعل مع الحضارات ودعوة الجميع للسمو فوق الخلافات·· وغير ذلك من توصيات عائمة وغير محددة ولا موجهة!!
تخلف الإعلام ومعايشته لمنهج كلاسيكي قديم من بين مفرداته المركزية المفرطة وجموده عند موروثه الذي تجاوزه الزمن ونعني بذلك الإعلام العربي- تلفزيون، إذاعة، صحافة··· إلخ· ودورانه في مضامين محددة وأشكال مرسومة سلفاً وخطوطاً مؤشرة بشكل حادٍ جعل ذلك الإعلام يتعامل مع الأحداث من بعد واحد وزاوية واحدة وأقرب مثال على ذلك حدث كبير كمؤتمر القمة العربي الذي عقد في عمان حيث انشغل الإعلام بتغطية دقيقة ومستمرة لمراسم البروتوكول وأغفل زوايا عديدة ووجوها كثيرة ومستجدات مستمرة،
ألفـــاظ و معـــان
لا يعير الإعلام عندنا اهتماماً يذكر بأنباء قضية سخونة الأرض وأبعادها ونتائجها ووسائل التعامل معها· وبالتالي لا يعي بها الرأي العام ويتلقى القليل الذي ينشر أو يذاع كما لو كان نوعاً من "الخيال العلمي" أو أحداثاً تجرى في كوكب آخر غير الذي نعيش على سطحهز